تتزايد حالات العنف الأسري بشكل مقلق في لبنان، وفي تقرير شهر آب 2023، قدمت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية إحصائيات صادمة تكشف عن تفاقم هذه المشكلة في البلاد. يعكس هذا التقرير الوضع القلق الذي يواجهه العديد من الأفراد والأسر في لبنان، حيث يعيشون تحت وطأة أعباء العنف الأسري الذي يمكن أن يكون جسديًا أو جنسيًا أو نفسيًا.


في السياق، ذكرت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية في تقريرها الشهري الصادر لشهر آب 2023 أن عدد الشكاوى المبلّغ عنها على الخط الساخن 1745 والتي تتعلق بحالات العنف الأسري قد بلغ 86 شكوى خلال هذا الشهر. تتنوع هذه الشكاوى بين أنواع مختلفة من العنف، حيث سُجّلت 75 شكوى تتعلق بالعنف الجسدي، و2 شكوى تتعلق بالعنف الجنسي، و9 شكاوى تتعلق بالعنف النفسي والمعنوي.

ومن الملفت أن الشكاوى تشمل حالات مختلفة من العنف الأسري وتتعلق بمجموعة متنوعة من الجرائم القام بها الجناة. وفيما يتعلق بصفة الجاني أو الجانية بالنسبة للضحايا، فقد تم توزيعهم كما يلي: 44 من الشكاوى كانت ضد الأزواج، 20 من الشكاوى كانت ضد الآباء، وشكوى واحدة كانت ضد الأم.

يجب أن نشير إلى أن هذه الأرقام تشير إلى مدى تفاقم مشكلة العنف الأسري في لبنان، وتوضح أهمية تعزيز الجهود لمكافحة هذا النوع من الجرائم وحماية الضحايا. يتطلب ذلك تعاون جميع الجهات المعنية، بما في ذلك السلطات القضائية والشرطة والمؤسسات الاجتماعية والنساء المناهضات للعنف الأسري، من أجل تحسين الوضع وتوفير بيئة آمنة للنساء والأطفال الذين يتعرضون للعنف في المنازل.


المصدر : الشفافية