علاقات الإمارات والسعودية: تكامل اقتصادي وتقارب سياسي
22-09-2023 02:24 PM GMT+03:00
ويجمع البلدان الشقيقان تطلعات لمستقبل واحد تصوغه الرؤى التنموية الهادفة إلى توفير كل سبل الاستقرار والتنمية والرخاء لشعبي البلدين وصناعة مستقبل مزدهر للأجيال القادمة، يستند على مقومات ثابتة أساسها النسيج الثقافي والاجتماعي المشترك، والتاريخ والأهداف والطموحات والرؤى المشتركة.
تعود العلاقات الثنائية بين الإمارات والسعودية إلى جذور تاريخية راسخة، حيث تشترك الدولتان في حدود برية وبحرية مشتركة، كما تربطهما علاقات ثقافية واجتماعية قوية.
وبدأ التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية في الخمسينيات من القرن الماضي، حيث تم توقيع أول اتفاقية تجارية بينهما في عام 1952.
وتوطدت العلاقات الثنائية بين البلدين بفضل جهود المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، وامتدت لتصل إلى الشراكة الكاملة في ظل رؤى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
تُعد العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والسعودية من أهم أركان التعاون بين البلدين، حيث تتمتع الدولتان بعلاقات تجارية قوية واستثمارات متبادلة واسعة النطاق.
وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال العام الماضي 37.4 مليار دولار، حيث حلت المملكة العربية السعودية في المركز الثالث ضمن قائمة أكبر خمس دول من مستقبلي الصادرات الإماراتية غير النفطية خلال النصف الأول من العام الجاري.
وترتبط الإمارات والسعودية بالعديد من الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية، منها اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي، واتفاقية التعاون الاقتصادي بين الإمارات والسعودية، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي.
تُعد العلاقات الثقافية والاجتماعية بين الإمارات والسعودية من أهم تجليات الأخوة بين البلدين، حيث تشترك الدولتان في العديد من الروابط الثقافية والاجتماعية، مثل اللغة العربية، والإسلام، والعادات والتقاليد.
وتمثلت العلاقات الثقافية بين البلدين في مستويات عدة، سواء من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات وتنفيذ البرامج المشتركة، أو على مستوى التعاون الثقافي بين المؤسسات التي تعمل في هذا السبيل والمبدعين والمثقفين في البلدين.
كما تُعد العلاقات السياسية بين الإمارات والسعودية من أهم ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث تتعاون الدولتان بشكل وثيق في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وشاركت الإمارات والسعودية في العديد من المبادرات الإقليمية والدولية المشتركة، مثل التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة التعاون الإسلامي.
تتمتع العلاقات الثنائية بين الإمارات والسعودية بمستقبل واعد، حيث تسعى الدولتان إلى تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويحقق أهدافهما التنموية.
ومن المتوقع أن تستمر العلاقات الثنائية بين البلدين في النمو والتطور في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية.
تتمثل أبرز مجالات التعاون المستقبلي بين الإمارات والسعودية في المجالات التالية:
- التكامل الاقتصادي: تسعى الدولتان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما من خلال توسيع نطاق التجارة والاستثمار المشترك، وتطوير المشاريع الصناعية والتجارية المشتركة، وإنشاء المناطق الاقتصادية الحرة المشتركة.
- التنمية الاجتماعية: تتعاون الدولتان في مجال التنمية الاجتماعية من خلال تبادل الخبرات والمعرفة، وتنفيذ البرامج والمشاريع المشتركة في مجال التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.
- التعاون الأمني والعسكري: تتعاون الدولتان في مجال الأمن والدفاع من خلال تبادل المعلومات الاستخبارية، وتنفيذ التدريبات العسكرية المشتركة، وتعزيز التعاون في مجال الأمن البحري.
تُعد العلاقات الثنائية بين الإمارات والسعودية نموذجاً للتعاون الأخوي والتكامل الاقتصادي، حيث تعكس إرادة البلدين الشقيقين في تعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويحقق أهدافهما التنموية.
المصدر : الشفافية نيوز








