اندلع حريق في مستودع بطاريات تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في العاصمة طهران، في أحدث حلقة من سلسلة حوادث في قطاع الدفاع بالجمهورية الإسلامية.


وقال مسؤولون إيرانيون إنه لم ترد تقارير عن خسائر بشرية جراء الحريق، ولم يقدموا تفاصيل عن الأضرار التي لحقت بالمستودع.

 

وجاء في بيان لوزارة الدفاع الإيرانية أن الحريق شب في "مستودع للبلاستيك مرتبط بصناعة البطاريات وتابع لوزارة الدفاع"، وأضاف أن سبب الحريق قيد التحقيق.

 

وفي الشهر الماضي، اتهمت إيران إسرائيل بالوقوف وراء مؤامرة فاشلة لتخريب قطاع الدفاع وصناعة الصواريخ. وقالت إن شبكة من العملاء سعت إلى إدخال أجزاء معيبة في إنتاج الصواريخ المتقدمة.

ولم ترد إسرائيل على هذه الاتهامات.

كما اتهمت إيران إسرائيل في فبراير شباط بشن هجوم بطائرة مسيرة على مصنع عسكري بالقرب من مدينة أصفهان بوسط البلاد.

 

وتقول إسرائيل منذ فترة طويلة إنها مستعدة لضرب أهداف إيرانية إذا فشلت الدبلوماسية في كبح برامج طهران النووية أو الصاروخية، لكنها لا تعلق على حوادث محددة.

ويدور بين الخصمين صراعا غير مباشر منذ عقود وسط اتهامات متبادلة بالتخريب ومؤامرات الاغتيال.

 

يأتي الحريق الجديد في مستودع بطاريات تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في وقت تتصاعد فيه التوترات بين طهران وتل أبيب.

ويرى بعض المحللين أن الحريق قد يكون حادثا عرضيا، لكن آخرين يعتقدون أنه قد يكون عملا تخريبيا من قبل إسرائيل.

وإذا ثبت أن إسرائيل مسؤولة عن الحريق، فهذا سيكون علامة على تصاعد التوترات بين البلدين.

 

في حالة ثبوت تورط إسرائيل في الحريق، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تصعيد التوترات بين البلدين.

وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الهجمات الإسرائيلية على أهداف إيرانية، أو إلى رد إيراني انتقامي.

كما أنه قد يؤدي إلى تعطيل المفاوضات النووية بين إيران والقوى العالمية، والتي تجري حاليا في فيينا.

 

من المرجح أن تستمر التحقيقات في حريق مستودع البطاريات التابع لوزارة الدفاع الإيرانية لبعض الوقت.

ومع ذلك، فإن الحريق يسلط الضوء على تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، والتي قد يكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة.

 

خلفية التوترات بين إيران وإسرائيل

تعود التوترات بين إيران وإسرائيل إلى عقود مضت، عندما كانت إيران تحت حكم الشاه.

وبعد الثورة الإيرانية عام 1979، اتخذت إيران موقفا أكثر عدائية تجاه إسرائيل، وأصبحت الدولة اليهودية من أكبر أعدائها.

وتفاقمت التوترات بين البلدين في السنوات الأخيرة، حيث اتهمت إسرائيل إيران بتطوير برنامج نووي عسكري، كما اتهمت إيران إسرائيل بشن هجمات على أهداف إيرانية داخل البلاد وخارجها.

سلسلة حوادث في قطاع الدفاع الإيراني

شهد قطاع الدفاع الإيراني سلسلة من الحوادث في السنوات الأخيرة، بما في ذلك حريق في مصنع صاروخي في مدينة بارشين في عام 2021، وهجوم بطائرة مسيرة على مصنع عسكري بالقرب من مدينة أصفهان في عام 2022.

ويرى بعض المحللين أن هذه الحوادث قد تكون أعمالا تخريبية من قبل إسرائيل، لكن الحكومة الإيرانية لم تقدم أي دليل يدعم هذه الاتهامات.

 

تقول إسرائيل منذ فترة طويلة إنها مستعدة لضرب أهداف إيرانية إذا فشلت الدبلوماسية في كبح برامج طهران النووية أو الصاروخية.

ولكن إسرائيل لا تعلق على حوادث محددة، وتنفي مسؤوليتها عن أي أعمال تخريبية في إيران.

 

اتهمت إيران إسرائيل بالمسؤولية عن سلسلة الحوادث في قطاع الدفاع الإيراني، لكنها لم تقدم أي دليل يدعم هذه الاتهامات.

وأكدت إيران أنها سترد على أي هجوم إسرائيلي.

 


المصدر : الشفافية نيوز