تواجه قوى الأمن الداخلي في لبنان تحديات كبيرة، أبرزها النزيف البشري الذي يشهده السلك الأمني، حيث اضطر المئات من العناصر إلى الانقطاع عن الخدمة سعياً وراء مورد للرزق، سواء في لبنان أو الخارج.


وفي محاولة للحد من هذا النزيف، أصدر قائد وحدة الدرك في قوى الأمن بالوكالة العميد ربيع مجاعص، برقية طالب فيها الضباط آمري القطعات بالتواصل هاتفياً مع عناصر قطعاتهم الفارين، وحثّهم على الالتحاق بمراكزهم مجدداً.

غير أن هذه البرقية أثارت بلبلة داخل السلك الأمني، حيث اعتبرها البعض أنها «رسالة تعبّر عن احتواء المؤسسة لعناصرها، وتفهّم أوضاعهم وإقناعهم بالعودة إلى مراكزهم»، غير أنها لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ لـ«عدم مطابقتها للقوانين المرعيّة».

ويبلغ عديد قوى الأمن الداخلي 26 الفاً يتنوعون بين رتباء وعناصر وضباط، وكانت الرواتب قبل الأزمة في العام 2019 تبدأ من 1.5 مليون ليرة (ألف دولار) وتصل إلى 9 ملايين ليرة (6000 دولار) لضباط من رتب عالية. أما بعد الأزمة، وفي ظل المساعدات المالية ورفع الرواتب 3 أضعاف، فباتت الرواتب تراوح بين 120 دولاراً، في أدنى المعدلات، و800 دولار في أقصى المعدلات للرتب العالية.

وتعاني قوى الأمن النزيف البشري، إذ يُحال المئات على التقاعد سنوياً لبلوغهم السنّ القانونية، مقابل التوقف عن تطويع عناصر ورتباء وحتى ضبّاط منذ 4 سنوات، وذلك بسبب قرار الدولة اللبنانية بوقف التوظيف.

 


المصدر : الشرق الاوسط