شهدت الحدود الجنوبية بين لبنان وإسرائيل تصعيدًا محتشمًا. وبدت نظرية "وحدة الساحات" التي سبق لـ"حزب الله" وسائر فصائل المقاومة في المنطقة أن أعلنوا ولادتها قبل أشهر، قد دخلت حيّز التنفيذ، لكن التطورات الميدانية في اليومَين الماضيَين على الحدود الجنوبية بقيت تحت السيطرة على جانبَي الحدود.


وعلى الرغم من هذا الضبط الميداني، إلا أن تصعيد لافت في مواقف "حزب الله"، يشير الى أن الوضع في الجنوب يمر في مرحلة حرجة لا يمكن الحكم على نهايتها الآن.

 

وفي هذا السياق، دعا "حزب الله" إسرائيل إلى "قراءة العبر والدروس الهامة التي كرستها المقاومة الفلسطينية في الميدان وساحات المواجهة والقتال"، معتبراً أن "ما حصل لها في جنوبها قد يتكرر في شمالها المحاذي للبنان وفي "ساحات" أخرى".

واعتبرت مصادر "حزب الله" أن هذا التصعيد في المواقف يأتي في إطار "ردع إسرائيل عن أي خطوة استفزازية"، مؤكدة أن الحزب "لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي اعتداء على لبنان أو فلسطين".

 

ووسط ذلك، أبلغت مصادر ديبلوماسية "نداء الوطن" أنه "لا أجواء تصعيد حتى الآن جنوباً". وأضافت أنّ الاتصالات بمختلف الاتجاهات وبدول القرار انتهت الى "عدم وجود تصعيد، مع قرار بإبعاد التوتر عن الساحة الجنوبية".

وأشارت المصادر إلى أن "الدول الغربية تسعى إلى تجنب أي تصعيد في لبنان، لما يشكله ذلك من تهديد لأمن المنطقة واستقرارها".

 

وفيما يبقى الوضع في الجنوب مفتوحاً على عدة سيناريوهات، يشير مراقبون إلى أن أحد هذه السيناريوهات هو اندلاع مواجهة عسكرية بين "حزب الله" وإسرائيل، وذلك في حال استمرت إسرائيل في استهداف المقاومة الفلسطينية في غزة.

لكن مراقبين آخرين يرون أن الاحتمال الأكبر هو أن تتراجع إسرائيل عن التصعيد، في ظل الضغوط الدولية عليها، وخوفها من اندلاع مواجهة واسعة في لبنان.

 

وعلى أي حال، فإن التطورات الأخيرة في لبنان تشير إلى أن نظرية "وحدة الساحات" دخلت مرحلة اختبار مصيري، قد تحدد مستقبل الصراع في المنطقة.


المصدر : الشفافية نيوز