شهد الاقتصاد الأمريكي في الآونة الأخيرة موجة من الإضرابات والاحتجاجات العمالية، حيث يستغل العمال قوة التفاوضية التي يوفرها لهم انخفاض معدلات البطالة وارتفاع معدلات التضخم. وعلى الرغم من أن هذه الاحتجاجات لا تزال محدودة إلى حد ما، إلا أنها تشير إلى تغيير في ميزان القوى بين العمال وأصحاب العمل في الولايات المتحدة.



يشهد الاقتصاد الأمريكي موجة من الإضرابات والاحتجاجات العمالية، حيث يستغل العمال انخفاض معدلات البطالة وارتفاع معدلات التضخم لتحسين ظروفهم.

وتقول سوزان شورمان، الأستاذة المتخصصة في العلاقات في عالم الأعمال في جامعة "روتجرز"، إن "العمال لم يتمتعوا بهذا القدر من النفوذ منذ عقود".

وتضيف شورمان أن "الجائحة غيّرت كل ذلك. فجأة، أصبحت سوق العمل متوترة، وواجه أصحاب العمل صعوبة في التوظيف، وبالتالي، بات بإمكان النقابات ممارسة ضغط".

ونتيجة لذلك، تضاعفت محاولات الانضمام إلى النقابات في الشركات، غير أن تحقيق النجاح لا يزال صعباً.

وتشير شورمان إلى أن الوضع "خاص" في قطاع صناعة السيارات، حيث بدأ الإضراب في سبتمبر في شركات "فورد" و"ستيلانتس" و"جنرال موتورز".

وبعد 41 يوماً من الإضراب، تم الإعلان عن "اتفاق من حيث المبدأ" مع شركة فورد مساء الأربعاء، "وضع على الطاولة زيادة (مطالب) بنسبة 50 في المئة عما كان عليه (الوضع) عندما توقفنا عن العمل"، وفقاً لشون فين.

وهذا الاتفاق هو مثال على النجاح الذي حققه العمال في تحقيق مطالبهم.

وتشمل مطالب العمال زيادة الرواتب، وتحسين الضمانات للمستقبل، واهتماماً أكبر بالسلامة.

ويبدو أن هذه المطالب ستستمر في الارتفاع في ظل استمرار ارتفاع معدلات التضخم.


المصدر : الشفافية نيوز