مفقودو إعصار درنة: معاناة مستمرة وأمل في العثور على رفات الأحبة
08-11-2023 08:06 PM GMT+02:00
ورغم مرور قرابة شهرين على الكارثة، لا يزال الكثير من الأهالي يأملون في العثور على رفات ذويهم، الذين جرفت المياه منازلهم وأحيائهم إلى البحر.
وتحدث حمدي بلعيد، وهو ناشط في المجتمع المدني في درنة، عن معاناته في البحث عن رفات ثلاثة من أشقائه ووالديه. وقال بلعيد لـ"الشرق الأوسط": "في الأيام الأولى للكارثة كان الدفن يتم من دون التعرف على الهويات بالمقابر الجماعية؛ نظراً لتكدس الجثث وخوفاً من تحللها".
وأضاف بلعيد: "في بداية الأحداث ساعدت في إسعاف الجرحى، وانتشال الجثث رغم تأكدي من وفاة كامل أسرتي، ومع حلول الأسبوع الثاني للكارثة تعايشت مع حقيقة عدم نجاتهم".
وتابع: "لم يحدث أي تطور منذ ذلك الحين إلى أن اتصل بي قبل أيام قليلة أحد موظفي الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، وحددوا موعداً لأخذ عينة حمض نووي، وبالفعل تم أخذها، وعمل فريق الهيئة بطاقات بأسماء أفراد أسرتي، وأبلغني بأنه سيتم إعلامي بأي نتائج إذا ما ظهر تطابق بين عينتي والعينات التي تعكف الهيئة على أخذها من جثامين الضحايا، التي دفنت بالمقابر الجماعية، كمقبرة الظهر الأحمر".
وأشار بلعيد إلى أن "الصعوبات التي تواجه الهيئة في عملية البحث عن المفقودين كبيرة، نظراً لضخامة أعداد الجثث التي دُفنت بالمقابر الجماعية، والتي لا يزال يتم انتشالها من البحر مقابل قلة أعداد العاملين بهذا الملف".
من جانبه، أكد مدير المكتب الإعلامي بالهيئة العامة للبحث عن المفقودين، عبد العزيز الجعفري، أن "جهود الهيئة مستمرة في البحث عن رفات المفقودين، وقد تم حتى الآن استخراج 622 جثماناً من مقبرة الظهر الحمر؛ ويتم نقلها من المشرحة الخاصة بالهيئة لكي يتم أخذ عينات الحمض النووي".
وأضاف الجعفري: "لقد وصل إجمالي العينات المأخوذة من الجثامين قبل أن يتم دفنها بالمقبرة ذاتها في فترات سابقة إلى 1536 عينة حمض نووي"، لافتاً إلى أن أخذ "العينات يتم للجثث كاملة، وأيضاً لما يتواجد من عظام وأشلاء".
وأشار الجعفري إلى أنه على الجانب الآخر، قامت "إدارة قيد الأهالي بالهيئة بفتح الملفات الخاصة بأهالي المفقودين، وبلغ عدد تلك الملفات 1036 ملفاً، ولا يزال العمل مستمراً؛ نظراً لاستقبال تلك الإدارة ما يقرب من 80 ملفاً جديداً يومياً، في حين بلغ عدد العينات المرجعية المأخوذة من الأهالي 810 عينات حمض نووي".
وطالب بلعيد السلطات المسؤولة في ليبيا بـ"الاهتمام بذوي المفقودين، خاصة مع ضخامة أعداد الجثث التي دُفنت بالمقابر الجماعية، والتي لا يزال يتم انتشالها من البحر مقابل قلة أعداد العاملين بهذا الملف".
المصدر : الشفافية نيوز








