وفقًا للقانون الدولي، يعتبر الاستقلال شرطًا أساسيًا لشرعية الدولة. أما في لبنان، فإن الاستقلال مجرد واجهة خادعة لا تمت بصلة إلى الواقع القانوني. فالمؤسسات اللبنانية، سواء المدنية أو العسكرية أو القضائية، غير مستقلة، بل تخضع لسيطرة سلطات الأمر الواقع.


يتطلب الاستقلال الحقيقي أن تتمتع المؤسسات الوطنية الشرعية بالاستقلالية والعضوية والعمل السياسي والسيطرة التامة على موارد الدولة. كما يتطلب تفكيرًا مستقلًا والتزامًا بمبادئ حقوق الإنسان.

على الرغم من أن الساسة اللبنانيين يتغنون بالاستقلال، فإن الواقع يعكس عكس ذلك تمامًا. فمؤسسات الدولة متعثرة، ولا تتوفر فيها أبسط الخدمات الأساسية. كما أن الساسة اللبنانيين مشغولون بالاتهامات المتبادلة، ولا يهتمون بمصالح الشعب.

وفقًا لدراسة أعدها أحد أبرز أساتذة العلوم السياسية في لبنان، فإن الاستقلال الحقيقي يتطلب وجود المؤسسات الشرعية الديمقراطية، والحريات الأساسية وحقوق الإنسان، وسيادة القضاء، وفصل السلطات الديمقراطية المباشرة والتمثيلية، والمؤسسات العسكرية الشرعية.

في لبنان، لا تتوفر هذه الشروط، بل يتم إدارة الدولة بالكراهية والمصلحة الشخصية، بدلاً من مبادئ الحكم الرشيد والرفاهية العامة.


المصدر : الشفافية نيوز