مشهد أشبه بالـ"هوليوودي".. وأزمة أمنية في لبنان بعد الإختراق
10-01-2024 02:36 PM GMT+02:00
أثار هذا الحادث موجة من الهلع في لبنان، وازدادت الاتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر معظمهم أن ذلك كان خرقاً من قبل الإسرائيليين.
حتى هذه اللحظة ينتظر اللبنانيون نتائج التحقيقات لتحديد كيف حصل الخرق ومصدره.
وفي السياق، اعتبر المتخصص في الأمن السيبراني والتحول الرقمي رولان أبي نجم أن "الذي حدث في مطار بيروت يعد فضيحة كبيرة"، مشيراً إلى أن "معيار المطارات العالمية والمهمة ترتكز على أعلى مستويات البرامج والأجهزة وتطوير العنصر البشري وغيرها، وهذه الجوانب الأساسية مفقودة بطبيعة الحال في لبنان".
وأوضح أبي نجم أن هناك ثلاث فضائح بينتها الأزمة، الأولى هي أنه عندما ظهرت رسالة تنتقد "حزب الله" على إحدى الشاشات وعلى جانبها شعار لمجموعة "جنود الرب" المسيحية، معتبراً أن "ذلك كان بهدف تشتيت الأنظار"، لافتاً إلى أن "الفضيحة الثانية تم الترويج لها على أنها اختراق للشاشات، ولكن تبين فيما بعد أن هناك أضراراً جانبية كبيرة في البرنامج المتعلق بمسح الأمتعة، حيث تعطلت كل هذه الأجهزة، وانتقلنا إلى التفتيش يدوياً".
ورأى أبي نجم أن "الأمن الرقمي في لبنان يشكل قلقاً كبيراً، إذ تشير المعلومات إلى أن شبكة الإنترنت لم تحصل على الصيانة منذ خمس سنوات، مما يجعلها عرضة للاختراق، فهناك نقص في التطوير والتدريب على الأمن السيبراني، ووزارات مختلفة تواجه صعوبات في تأمين التمويل اللازم لتحسين الوضع".
وأشار المتخصص الأمني إلى أن وزير الأشغال علي حمية ومدير عام المطار فادي الحسن استعانا بالقوى الأمنية والكلاب لتفتيش الحقائب، "وهذا يشكل خطراً كبيراً على أمن المطار"، لافتاً إلى أن "الفضيحة الكبرى هي ما توقعه وزير الأشغال في اليوم الأول، أي أن يكون الأمر ناتجاً من خروق في البريد الإلكتروني، مما يظهر خطورة هذه الوسيلة في نقل الفيروسات أو الروابط المقرصنة".

أما عن خبر اختراق موقع مطار بن غوريون في إسرائيل الذي انتشر عبر منصات مواقع التواصل، فأوضح أبي نجم أن "هذا الموضوع غير صحيح لأن الحقيقة هي أن دولاً عدة عربية قامت بحظر الدخول إليه، مما أدى إلى تعطيل الموقع من دون أن يتم اختراقه فعلياً".
من ناحيته، اعتبر المتخصص في شؤون المعلومات والاتصالات عامر الطبش أن "البنية التحتية لمطار الحريري بدائية وقديمة، وهذا كان بارزاً خلال جائحة كورونا"، مؤكداً "أهمية أن يكون للمطار بنية تحتية للاتصالات متطورة وأجهزة كمبيوتر، بخاصة فيما يتعلق بتوفير الإنترنت المجاني كما هو الحال في معظم مطارات العالم، لكي يجعلها قابلة لاستقبال السياح والمستثمرين".
وأشار الطبش إلى تعدد الفرضيات المحيطة بالحادثة، "من تعطيل الشاشات وأجهزة المراقبة لغايات تمويهية ولتسهيل عمليات التهريب إلى سرقة المعدات في المطار للتعاون بواسطة وزارة الأشغال مع شركة أخرى جديدة متخصصة في قطاع الأمن السيبراني".
وعن تداعيات الحادثة، سواء حصل أي تأخير في حركة الطائرات إثر حادثة الخرق، أفاد مصدر رفيع في مطار بيروت بـ"وقوع تأخير طفيف بإقلاع الطائرات بسبب توقف النظام المخصص لنقل الأمتعة، ومع ذلك تمكن العاملون وفريق الأمن في المطار من إدارة إقلاع الطائرات في مواعيدها المحددة، وهذا يعد إنجازاً ملحوظاً يستحق الثناء".
في الختام، يمكن القول أن هذا الحادث يشكل تهديداً خطيراً لأمن لبنان واستقراره
المصدر : اندبندنت عربية








