نفذ المزارعون الفرنسيون تهديداتهم بفرض حصار على العاصمة باريس، في إطار احتجاجهم على ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الأسعار، ومطالبتهم بإجراءات حكومية لدعم القطاع الزراعي. بدأت جرارات المزارعين بالتدفق على الطرق السريعة الرئيسية التي تربط العاصمة بالمناطق، منذ الثانية بعد ظهر الاثنين، بتوقيت فرنسا، حيث أغلقت 8 طرق سريعة في مختلف الاتجاهات. وحذرت وزارة الداخلية من محاولة المزارعين الولوج إلى داخل العاصمة أو إلى عواصم الأقاليم، أو منع التنقل من وإلى الأماكن الاستراتيجية الحساسة.


وتأتي هذه التطورات بعد فشل محاولة رئيس الحكومة غبريال أتال في دفع النقابات إلى التراجع عن حراكها، بفضل التدابير التي أعلن عنها والتي تستجيب بنظره لمطالبهم.وأبرز ما نصت عليه هذه التدابير التراجع عن الرسوم الإضافية المفروضة على سائل الديزل الخاص بالزراعة، وتقديم الدولة مبلغ 215 مليون يورو لتخفيف عبء المحروقات عن المزارعين. كما وعد أتال بتيسير الإجراءات الإدارية سريعاً، معلناً العمل بـ«عشرة تدابير تبسيطية فورية».

وعلى المستوى الخارجي، أكد أتال أن باريس «تعارض التوقيع» على الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي ودول أميركا اللاتينية الأعضاء في منظمة «ميركوسور» بحجة وجود منافسة «غير شريفة» بين مزارعي هذه الدول والمزارعين الفرنسيين.وأكد المزارعون أنهم «ماضون في حراكهم إلى أجل غير مسمى» و«حتى تحقيق مطالبهم».

ويرى المراقبون والمحللون السياسيون أن رئيس الحكومة الشاب سيفقد الكثير سياسياً وشعبياً إذا فشل في التعامل مع حراك المزارعين. وواصل رئيس الحكومة محادثاته مع النقابات، ووعد بالإعلان عن تدابير إضافية سريعاً جداً تكمل ما سبق أن أعلنه. وتجدر الإشارة إلى وجود حراك متوازٍ للمزارعين في دول أوروبية عدة منها بلجيكا وألمانيا وبولندا.


المصدر : Transparency News