تناولت محاولات اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية لطرح مشروع قرار على لجنة اختيار القضاة، يستهدف عزل القاضي العربي خالد كبوب، الذي يُعتبر الوحيد في «المحكمة العليا»، وذلك بسبب اتهامات بتصرفات يدعون أنها تنافي أدبيات المهنة.


وفي خطوة تثير الجدل، يقود ثلاثة أعضاء من الائتلاف الحكومي جهوداً لإقناع لجنة اختيار القضاة بضرورة عزل القاضي كبوب، بحجة زيارته لمكتب ولديه والتقاط صورة برفقتهما، ما اعتُبرته بعض الأطراف كـ"دعاية تجارية" غير محبذة بما يتناسب مع آداب المهنة. على الرغم من أن هذا السلوك لا ينافي آداب المهنة، إلا أن اليمين الإسرائيلي يرى فيها مخالفة تستدعي التدخل.

القاضي كبوب، الذي يعد من أبرز القضاة المتخصصين في قضايا الإجرام، يواجه الآن محاولات لعزله على الرغم من مسيرته الطويلة في القضاء الإسرائيلي. يشغل القاضي كبوب منصب نائب رئيس المحكمة المركزية في تل أبيب، وتولى مهامه في المحكمة العليا في عام 2022، وهو العربي الوحيد بين 15 قاضياً في هذه المحكمة.

بالإضافة إلى مسيرته القضائية، حاز القاضي كبوب على شهادة في التاريخ والإسلام من جامعة تل أبيب، وأكمل دراسته في القانون في الجامعة نفسها، وعمل في مكتب محاماة خاص قبل أن يدخل مجال القضاء. وبعد تعيينه في عدة مناصب قضائية، سعى للوصول إلى المحكمة العليا في البلاد، لكن انسحابه من الترشيح كان نتيجة لعدم وجود فرصة واقعية لتعيينه فيها في حينها.

تلك المحاولات الجديدة لعزل القاضي كبوب تثير تساؤلات حول دوافعها وتأثيرها على سير العدالة في إسرائيل، وسط مخاوف من انزلاق السياسة إلى دوائر القضاء.


المصدر : Transparency News