تستمر القوات الإسرائيلية في تنفيذ عمليات عسكرية رغم سريان اتفاق وقف النار الذي أبرم منذ شهر.


واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في لبنان، بالرغم من مرور شهر على اتفاق وقف النار، معلنة عن تصديها لمحاولات «حزب الله» لإدخال أسلحة عبر الحدود مع سوريا. يثير هذا الوضع تساؤلات حول إمكانية تثبيت هذا الواقع بعد انتهاء مهلة الشهرين المحددة في الاتفاق لانسحاب إسرائيل ووقف الانتهاكات.

أوضح قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الجنرال تومر بار، أنهم استهدفوا 8 معابر على الحدود السورية اللبنانية، مشيراً إلى أن «حزب الله» يحاول اختبارهم بإدخال الأسلحة مجدداً. وأضاف: «لا نتسامح مع ذلك».

وفي سياق متصل، أعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عن هجمات على بنى تحتية في معبر جنتا، حيث تم استخدامها لنقل الأسلحة من سوريا إلى «حزب الله». وأكد أن الغارات تأتي ضمن الجهود لعرقلة نقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان، وتعزيز الأمان لإسرائيل وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطيران الإسرائيلي استهدف ثلاث مواقع في جرود قوسايا، كما سجل تحليق للطيران الحربي على ارتفاع منخفض في مناطق من البقاع، مما يشير إلى تكرار الانتهاكات رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 27 نوفمبر الماضي.

تأتي التطورات بعد توغل الجيش الإسرائيلي في مناطق لبنانية في الجنوب، مما يطرح علامات استفهام حول النوايا الإسرائيلية قبل انسحابها من هذه المناطق.

فيما قام الجيش اللبناني ودورية من الكتيبة الإندونيسية التابعة لـ«اليونيفيل» بالكشف عن الأماكن التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية في وادي الحجير، حيث تمت إزالة السواتر الترابية التي وضعتها إسرائيل، بعد التأكد من انسحاب قواتها.

يرى العميد المتقاعد خليل الحلو أن هناك عوامل محلية وخارجية تعزز من خروقات إسرائيل، مضيفاً أن التوتر قد يكون مرتبطًا بالوضع السوري غير المستقر. وأعرب عن اعتقاده بأن إسرائيل قد لا تنسحب بعد انتهاء مهلة الستين يوماً، خاصةً إذا استمرت الفوضى في سوريا.

أما بالنسبة لـ«حزب الله»، فيعتبر الحلو أن الحزب قد لا يكون قادراً على الانخراط في أي حرب حالياً بسبب انقطاع خطوط إمدادهم عبر سوريا في ظل الوضع العسكري الحالي، مما يجعله يفضل الحفاظ على قوته ووجوده السياسي دون الانجرار إلى صراع مفتوح.

على صعيد آخر، نفى مكتب الإعلام لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الشائعات التي تفيد بأن لبنان تلقى معلومات مفادها أن إسرائيل لن تنسحب بعد انتهاء مهلة الهدنة، مؤكداً على أهمية الضغط الدولي على إسرائيل للانسحاب ووقف خروقاته.وشدد المكتب على أن الجيش اللبناني يقوم بمهامه وفق التفاهمات المعمول بها.


المصدر : الشرق الأوسط