أطلقت السلطات السورية عملية تمشيط واسعة في اللاذقية وطرطوس في إطار جهودها لتعزيز الأمن الداخلي في المناطق التي كانت تعد معاقل رئيسية للنظام السابق. وتستمر الحملة الأمنية وسط تصاعد التوترات السياسية والطائفية في البلاد.


في إطار عملية أمنية موسعة، أطلقت إدارة العمليات العسكرية ووزارة الداخلية السورية صباح السبت حملة تمشيط واسعة في منطقة ستمرخو القريبة من مدينة اللاذقية الساحلية. جاء ذلك بعد تلقي بلاغات من الأهالي حول وجود عناصر مرتبطة بـ"فلول ميليشيات نظام الأسد".

وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية "سانا"، تم القبض على عدد من المشتبه بهم وفلول ميليشيات الأسد، بالإضافة إلى مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر خلال الحملة التي لا تزال مستمرة في المنطقة.

وتعد محافظة اللاذقية واحدة من أبرز معاقل النظام السابق، بما في ذلك مدينة القرداحة، مسقط رأس عائلة الأسد. وقد أفادت تقارير سابقة بأن العديد من المطلوبين بتهم ارتكاب جرائم حرب قد فروا إلى القرى الجبلية في اللاذقية.

تزامنًا مع هذه العملية الأمنية، شهدت مدينة بانياس في محافظة طرطوس انتشارًا كثيفًا لقوات الأمن في محاولة لتمشيط المناطق المحيطة بها. جاء هذا التصعيد بعد مقتل 14 من قوات الأمن في المحافظة الأربعاء الماضي، وهو الحادث الذي زاد من التوترات الأمنية في المنطقة.

على خلفية هذه التحركات الأمنية، برز القلق داخل أوساط العلويين في سوريا الذين يخشون من وقوع انتقامات بسبب صلتهم بنظام الأسد، على الرغم من المعاناة التي تعرضوا لها أيضًا في ظل حكمه.

في ذات السياق، كشفت تقارير أن أعمال العنف الأخيرة في محافظة طرطوس تمثل أبرز التحديات التي تواجه الإدارة الجديدة، التي تولت السلطة بعد الإطاحة بنظام الأسد في 8 ديسمبر.


المصدر : الحرة