معارك حول الرئاسة.. فمن يحسم الحرب؟
08-01-2025 10:05 AM GMT+02:00
يفصلنا يومٌ واحدٌ عن الإستحقاق الرئاسي في لبنان، لينهي فراغاً امتدّ لعامين ونيف. والأنظار كلّها ملتفتة نحو توجّهات الكتل السياسية في جلسة غد، علماً أنها من المرّات النادرة حيث يتوجّه النواب إلى جلسةٍ وأسماء المرشّحين مبعثرة ومبهمة. بمعنى آخر، نقف على عتبة جلسة الإنتخاب بنكهةٍ لبنانيةٍ، من دون مرشّحين واضحين ينخرطون بالمنافسة بنفسهم، طبعاً لأن المنافسة لن تكون بين شخصيّات بقدر ما تكون بين الكتل والقوى السياسية.
الثنائي الشيعي "فخّخ" مسبقاً جلسة الغد وأوهم الرأي العام أنه مؤيّد للعماد جوزيف عون الذي يلزمه ٨٦ صوتاً لحسم انتخابه رئيساً للجمهورية. إلّا أن الثنائي الشيعي ومن لفّ لفيفه يحضّرون من الدورة الاولى حتّى، إلى معركة انتخابية تطيح بالعماد عون وتتعدّاه إلى معركة أخرى يكون خارجها، ويرتكز مخطّطهم على ايصال مرشّحٍ آخرٍ يلاقي رغباتهم.
أمّا المعارضة فهي على دراية بذلك، وتستدرك أن الجهود المجتمعة للتوافق على العماد عون قد يضربها الثنائي بعرض الحائط، لكن المعارضة تتجهّز بدورها على أسماء مناسبة تخوض بها "معركة التقاطع". وبحسب ما أفادت بعض المصادر أن اسمي جهاد أزعور وزياد حايك يمتلكان أسهم متقدّمة لدى المعارضة وبإمكان أحدهما كسب معركة "ما بعد العماد".
والأولوية عند المعارضة أن الرئيس المنتخب، سواء كان العماد عون أو شخصية أخرى، مطلوبٌ منه التقيّد بالوقائع والنتائج الأخيرة في لبنان بما يتعلّق بضرورة تسليم سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية وتطبيق كامل بنود اتفاق وقف اطلاق النار. غير ذلك سيكون رئيساً لجهة الممانعة، ما هو مرفوضٌ حكماً، فالمعارضة حريصة على تجنيب لبنان كارثة جديدة على غرار ما مرّ به لبنان في ظلّ خيارات وقرارات ذاك المحور.
(هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع "Transparency News" )
المصدر : Transparency News








