في اكتشاف أثري نادر، عُثر على "زجاجة سحر" في منطقة لينكولنشاير بشمال غرب إنجلترا، لتكشف عن واحدة من أغرب الطقوس الشعبية التي كانت تُمارس خلال القرون الوسطى والقرنين الثامن عشر والتاسع عشر.


اكتشف عمال في منطقة لينكولنشاير شمال غرب إنجلترا زجاجة غريبة تحتوي على سائل غامض أثناء أعمال حفر. في البداية، ظن العمال أنها قد تكون وعاءً قديماً يحتوي على مشروب كحولي، لكن شكوكهم دفعتهم لتسليمها إلى جامعة لينكولن لإجراء التحاليل اللازمة.

بعد استخدام ماسح متعدد الأطياف من قبل الطالبة زارا ييتس، وهو جهاز شائع في التحقيقات الجنائية، تبيّن أن الزجاجة ليست وعاء مشروب كما كان يُعتقد، بل هي "زجاجة سحر" تحتوي على بول. تشير الفرضيات إلى أن هذه الزجاجة ربما دُفنت من قبل بحّار بالقرب من الشاطئ لجلب الحظ في رحلاته القادمة.

"زجاجات السحر" كانت تُستخدم في القرن الثامن عشر والتاسع عشر كتمائم حماية من الأرواح الشريرة. غالباً ما كانت تُملأ بمواد غريبة مثل عظام الحيوانات الصغيرة، المسامير الحديدية، قصاصات الأظافر، ومكونات أخرى ارتبطت بالخرافات. ورغم شيوع هذه التقاليد في بريطانيا، إلا أنها انتقلت عبر المحيط الأطلسي إلى الولايات المتحدة.

هذا الاكتشاف يُبرز الطقوس الشعبية الغامضة التي مارسها أسلافنا لحماية أنفسهم من المجهول، ويؤكد استمرارية الخرافات عبر العصور.


المصدر : وكالات