يشهد لبنان مرحلة دقيقة ومفترق طرق، حيث تتداخل فيه أزمات سياسية وأمنية واقتصادية. فبالتزامن مع مساعي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لبعض الأراضي اللبنانية، تطفو على السطح اتهامات خطيرة لحزب الله باستغلال مطار بيروت الدولي لتهريب الأموال والأسلحة، مما يزيد من تعقيد المشهد ويهدد الاستقرار الهش في البلاد.


الخماسية الاستراتيجية: هل تكون "تعويض" إسرائيل عن انسحابها؟

تتجه الأنظار إلى مصير "الخماسية الاستراتيجية"، وهي خمس تلال استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية تسعى إسرائيل للاحتفاظ بها كشرط لانسحابها الكامل من المناطق التي احتلتها خلال "الوقت الإضافي" الذي مُنح لها بعد انتهاء وقف إطلاق النار. هذا التوجه الإسرائيلي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التلال ستكون بمثابة "تعويض" لإسرائيل عن انسحابها، وهل سيتم تمرير هذا الأمر برضى أمريكي.

لبنان بين مطرقة إسرائيل وسندان حزب الله:

يجد لبنان نفسه في موقف حرج، حيث يواجه ضغوطاً من إسرائيل لقبول "الخماسية الاستراتيجية"، وفي الوقت نفسه، يواجه اتهامات خطيرة لحزب الله باستغلال مطار بيروت لتهريب الأموال والأسلحة. هذه الاتهامات، التي أطلقتها إسرائيل، تزامنت مع منع هبوط طائرة إيرانية في مطار بيروت، مما أثار احتجاجات وقطع طرق في محيط المطار.

اتهامات متبادلة وتصعيد إسرائيلي:

تتراشق الاتهامات بين إسرائيل وحزب الله، حيث تتهم إسرائيل حزب الله باستغلال المطار لتهريب الأموال، بينما يتهم الحزب إسرائيل بمحاولة زعزعة الاستقرار في لبنان. هذا التصعيد الإسرائيلي، الذي يشمل اتهامات لمطار بيروت ومنع هبوط طائرة إيرانية، يثير مخاوف من أن يتحول المطار إلى ساحة جديدة للتجاذبات السياسية والأمنية في لبنان.

مخاوف وقلق:

تتزايد المخاوف في لبنان من أن تتحول هذه الاتهامات والتصعيدات إلى أزمة جديدة تهدد الاستقرار الهش في البلاد. هناك قلق من أن يتم استغلال هذه الأحداث لفرض واقع جديد على لبنان، أو لتقويض دور حزب الله في المشهد السياسي اللبناني.


المصدر : “الراي” الكويتية