الزراعة في لبنان… معاناة مستمرة ومخاطر تهدد الأمن الغذائي
14-02-2025 10:58 AM GMT+02:00
يواجه القطاع الزراعي في لبنان أزمة متفاقمة تهدد استمراريته، في ظل غياب الدعم الرسمي وارتفاع كلفة الإنتاج، وسط منافسة غير عادلة بسبب التهريب العشوائي من سوريا. ويؤكد المزارعون أن القطاع الزراعي، الذي يؤمّن لقمة العيش لنحو 35% من اللبنانيين، بات على حافة الانهيار، ما يستدعي تدخلاً حكوميًا عاجلًا لإنقاذه.
وفي حديث لـ«الأنباء»، وصف رئيس نقابة تجمع مزارعي الجنوب، محمد الحسيني، الوضع الحالي بـ«المرير»، مشيرًا إلى أن المزارعين يواجهون صعوبات عدة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وانخفاض القدرة التنافسية للمنتجات اللبنانية بسبب الاستيراد غير المنظم والتهريب.
وأوضح الحسيني أن لبنان ينتج ستة محاصيل رئيسية تُستهلك محليًا، لكنه يحتاج إلى أسواق خارجية لتصريف الفائض، لافتًا إلى أن ارتفاع تكاليف الأسمدة، والأدوية، والطاقة، وأجور العمال، يجعل الإنتاج المحلي غير قادر على منافسة المنتجات المستوردة، خاصة السورية، التي تتميز بكلفة إنتاج أقل.
من جهته، شدد المزارع ديب نمر على أن التكلفة العالية للإنتاج، وعمليات التهريب، كانت أبرز التحديات التي واجهها المزارعون هذا العام، لا سيما مع تداعيات العدوان الإسرائيلي، الذي ألحق خسائر كبيرة بالمحاصيل الزراعية، ما أدى إلى كسادها وصعوبة تصريفها.
ودعا المزارعون إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم القطاع الزراعي، من خلال خفض تكاليف الإنتاج، ومنع الاستيراد خلال فترات ذروة المواسم المحلية، إضافة إلى وضع سياسات زراعية تحمي الإنتاج الوطني وتعزز الأمن الغذائي.
المصدر : الانباء الكويتية








