جولة جديدة من الاحتجاجات… "حزب الله" يعرض أمن المطار للخطر
15-02-2025 07:48 AM GMT+02:00
مجدداً، يؤكد "حزب الله" وأنصاره أنهم لا يجيدون سوى لغة الشارع والتهديد، سعياً لفرض إرادتهم على الدولة وإخضاعها لمنطق "الدويلة".
عند كل استحقاق أو قرار لا يتماشى مع مصالحهم، يلجأون إلى الفوضى والتخريب، متجاوزين كل الحدود، غير آبهين بالمؤسسات أو بالقوانين. وهذه المرة، جاء تحركهم احتجاجاً على منع الطائرة الإيرانية من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي، فتحولت الاحتجاجات إلى أعمال شغب وعنف لم تستثنِ مدنياً ولا عسكرياً ولا حتى عناصر قوات اليونيفيل.
في تصعيد خطير، أقدم أنصار الحزب على قطع طريق المطار بالنفايات والحجارة والركام والإطارات المشتعلة، متسببين بحالة من الفوضى والرعب بين المواطنين. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل اعتدوا على المارة وعلى عناصر الجيش اللبناني، كما لم تسلم آلية تابعة لليونيفيل من أعمالهم التخريبية، حيث أضرموا النار فيها واعتدوا على كل من كان بداخلها، ما أدى إلى إصابة نائب قائد قوات اليونيفيل المنتهية ولايته، النيبالي شوك بهادور داكال، بجروح.
تحرك الجيش اللبناني بسرعة لاحتواء الموقف، متدخلاً بحزم لتفريق الحشود ومنع تدهور الوضع أكثر، مؤكداً التزامه بالحفاظ على السلم الأهلي واتخاذ الإجراءات اللازمة لردع المخلّين بالأمن.
من جهتها، وصفت "اليونيفيل" الاعتداء على جنودها بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، قد يرقى إلى جريمة حرب، مطالبة السلطات اللبنانية بفتح تحقيق شامل وسريع لمحاسبة المسؤولين عن هذا التصعيد.
على المستوى الرسمي، ندّد رئيس الحكومة نواف سلام بالهجوم، ووجه وزير الداخلية لاتخاذ التدابير العاجلة لتحديد هوية المعتدين وتوقيفهم. كما طلب وزير العدل عادل نصار من النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار الشروع في التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وفي السياق نفسه، أكد وزير الدفاع ميشال منسى لقائد "اليونيفيل" أرولدو لازارو التزام الدولة اللبنانية بملاحقة المتورطين وإحالتهم إلى القضاء.
أما "حركة أمل"، فأصدرت بياناً استنكرت فيه الاعتداء، معتبرة أنه استهداف مباشر للجنوب اللبناني وتهديد للسلم الأهلي، فيما حاولت "قناة المنار"، الناطقة باسم "حزب الله"، كعادتها، التقليل من خطورة الحادث، محمّلة المسؤولية لعناصر "فوضوية وغير منضبطة".
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أرسلت شركة طيران الشرق الأوسط طائرتين إلى طهران لإعادة اللبنانيين العالقين هناك، غير أن السلطات الإيرانية رفضت السماح لهما بالهبوط، مشترطة السماح للطائرات الإيرانية بالهبوط في بيروت قبل السماح للطائرات اللبنانية بدخول أجوائها.
المصدر : نداء الوطن








