تهريب وتخزين وفساد… من يتحمل مسؤولية كارثة أدوية السرطان في لبنان؟
17-02-2025 09:24 AM GMT+02:00
في ظل أزمة الدواء المتفاقمة في لبنان، يعيش مرضى السرطان والأمراض المستعصية مأساة يومية في انتظار وصول علاجاتهم، فيما تتعامل الجهات الرسمية مع هذا الملف بحالة من اللامبالاة والاستهتار. وعلى الرغم من الإجراءات التي حاولت وزارة الصحة فرضها لضبط توزيع الأدوية، لا تزال الأزمة مستمرة، مما يدفع المرضى إلى اللجوء إلى السوق السوداء أو شراء أدوية غير مضمونة عبر الإنترنت.
وبحسب نقيب الصيادلة جو سلوم، فإن أدوية السرطان والأمراض المستعصية باتت شبه مفقودة من الصيدليات، مما أجبر العديد من المرضى على البحث عن علاجاتهم عبر قنوات غير رسمية، حيث يتم بيع أدوية مزورة أو منتهية الصلاحية، وأحيانًا مجرد محاليل بلا أي قيمة طبية.
وأشار سلوم إلى أن الأزمة تعود في جزء كبير منها إلى عمليات التهريب المنظم للأدوية إلى الخارج، لا سيما إلى سوريا، تحت أعين المعنيين، ما أدى إلى استنزاف الدعم المخصص للقطاع الصحي في لبنان والذي تجاوز 8 مليارات دولار.
وفي ظل هذه الفوضى، يتعرض المرضى لابتزاز مالي من قبل بعض المستشفيات التي تعتمد أسعارًا متضاربة لعلاج السرطان، فيما لا تزال الدولة عاجزة عن ضبط القطاع الصحي وتأمين الأدوية الحيوية لمن يحتاجها.
وأكدت مصادر طبية أن أعداد مرضى السرطان في لبنان في تزايد مستمر، وسط غياب أي حل جذري للأزمة، بينما تستمر معاناة المرضى الذين باتوا بين مطرقة انقطاع الدواء وسندان التكاليف الباهظة للعلاج.
المصدر : نداء الوطن








