القيلولة وتعزيز مهارات الدماغ: دراسة تكشف فائدة غير متوقعة للنوم القصير
17-02-2025 03:36 PM GMT+02:00
أظهرت دراسة علمية حديثة أن قيلولة بعد الظهر قد تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز مهارات الدماغ، خصوصًا في المحاكمات العقلية المعقدة. حيث كشف باحثون من جامعة ولاية تكساس أن النوم القصير، الذي يتضمن مرحلة حركة العين السريعة (REM)، يساعد في تحسين القدرة على حل المشكلات باستخدام التفكير التناظري، وهو أسلوب يعتمد على توظيف استراتيجيات ناجحة من تجارب سابقة في مواقف جديدة.
شملت الدراسة 58 مشاركًا خضعوا لاختبار يتضمن مجموعة من المشكلات وحلولها، ثم طُلب منهم حل مشكلات مشابهة لاحقًا دون تقديم حلول مسبقة. بعد ذلك، خضع نصف المشاركين لقيلولة مدتها 110 دقائق، بينما بقي النصف الآخر مستيقظًا. وبعد الاستراحة، تم اختبار قدرتهم على حل المشكلات التي تعذر حلها في البداية.
وكشفت النتائج أن الأشخاص الذين أخذوا قيلولة كانوا أكثر نجاحًا في إيجاد الحلول مقارنة بمن بقوا مستيقظين، حيث أظهرت بيانات تخطيط موجات الدماغ (EEG) أن مرحلة نوم حركة العين السريعة كانت مرتبطة مباشرة بتحسن الأداء العقلي. ووفقًا للباحثين، فإن هذه المرحلة من النوم تعزز قدرة الدماغ على ملاحظة أوجه التشابه بين المشكلات السابقة والجديدة، مما يساعد في تحسين استخدام النقل التناظري، وهي العملية العقلية التي تتيح تطبيق المعرفة السابقة لحل مشكلات جديدة.
ورغم أن الدراسة لم تؤكد وجود علاقة سببية مباشرة، إلا أن النتائج تدعم أبحاثًا سابقة تشير إلى أن النوم يحسن مهارات حل المشكلات الإبداعية ويعزز المرونة العقلية. ويعتقد الباحثون أن دور نوم حركة العين السريعة في ربط الذكريات الحديثة بالقديمة قد يكون مفتاحًا لفهم كيف يساعد النوم في حل الألغاز والمشكلات المعقدة.
المصدر : روسيا اليوم








