تشهد العلاقة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية تطورًا لافتًا مع بدء الأكراد تزويد دمشق بالنفط والغاز، ما يعكس بوادر تقارب سياسي بين الطرفين. ويأتي هذا التطور في ظل مساعٍ لإيجاد صيغة توافقية حول مستقبل المناطق الشمالية الشرقية الغنية بالموارد الطبيعية، وسط تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.


بدأت قوات سوريا الديمقراطية بضخ إمدادات النفط والغاز إلى الحكومة السورية، في خطوة تعكس تحولات في مسار العلاقة بين الجانبين، حيث كانت السيطرة على الموارد الطبيعية في الشمال الشرقي ورقة ضغط رئيسية للأكراد وحلفائهم الدوليين، وخاصة الولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يكون مقدمة لاتفاق أوسع بين دمشق والأكراد، خصوصًا بعد إعلان أبو عمر الإدلبي، أحد قادة قوات سوريا الديمقراطية، عن استعداد الوحدات الكردية للاندماج في الجيش السوري الموحد الذي تعمل الحكومة الانتقالية في دمشق على تشكيله.

لكن الخبير في شؤون الشرق الأوسط، أنطون مارداسوف، أكد أن هذا الإعلان لا يعني بالضرورة حسم المفاوضات بين دمشق والإدارة الذاتية، بل يمثل إشارة إيجابية وسط محادثات معقدة بين مختلف الأطراف الكردية. وأشار إلى أن دمشق تسعى في هذه المرحلة إلى تجنب التصعيد مع الأكراد للحفاظ على موقف متوازن أمام المجتمع الدولي، إضافة إلى حاجتها الماسة لتأمين تدفق مستقر للنفط والغاز من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.


المصدر : روسيا اليوم