خاص - نهاية سيطرة حزب الله على لبنان: صراع الأجنحة بعد فقدان نصرالله
25-02-2025 02:20 PM GMT+02:00
لطالما كان لبنان تحت نفوذ حزب الله والتدخلات الإيرانية، لكنه اليوم يقف على أعتاب تغييرات جذرية. إن تراجع سيطرة الحزب ونهاية هيمنته الطويلة على البنية السياسية والأمنية للبنان أصبحا واقعاً ملموساً. داخل الحزب، يشتد صراع الأجنحة بين القيادات المتنافسة بعد فقدان حسن نصرالله، مما يعكس واقعاً جديداً للحزب في ظل التحولات الإقليمية والدولية.
منذ تأسيسه، عمل حزب الله كذراع عسكرية وسياسية لإيران في المنطقة، متلقياً دعماً مالياً وعسكرياً من الحرس الثوري. لكن اليوم، ومع تراجع الدعم الإيراني نتيجة الأزمات الاقتصادية والعقوبات وقطع طريق الإمداد من سوريا، بدأ قادة الحزب يدركون أن دوره العسكري انتهى فعلياً، وأن المستقبل يتجه نحو إعادة تموضع سياسي. هذا التحول خلق انقساماً داخلياً بين جناحين رئيسيين: الأول بقيادة خليل حرب ووفيق صفا، الداعمين لاستمرار القبضة الأمنية، والثاني بقيادة نعيم قاسم ومحمد رعد، الساعين إلى إعادة تموضع الحزب سياسياً للحفاظ على نفوذه داخل الدولة اللبنانية.
لم يعد حزب الله يحتفظ بالتماسك الداخلي نفسه، حيث برزت انقسامات واضحة بعد غياب نصرالله. كما أن علاقته بإيران باتت موضع تساؤل، حيث تؤكد مصادر أن الحزب لم يوجه دعوة رسمية للرئيس الإيراني بزكشيان لحضور جنازة نصرالله، ما يعكس استياء داخلياً من سياسات طهران. كما أن الوفد الإيراني الذي حضر الجنازة لم يحظَ بالاستقبال المتوقع، إذ ساد برود واضح من قبل قيادات الحزب والجمهور، ما يعكس تصاعد الخلافات.
إن التغيرات الحالية في لبنان تشير إلى أفول هيمنة حزب الله، في ظل ضغوط داخلية ودولية متزايدة. صراع الأجنحة داخل الحزب يعكس حالة من التخبط، حيث يسعى كل طرف لفرض سيطرته في غياب نصرالله. هذا التحول قد يدفع لبنان نحو مزيد من الاستقلال، ويمثل أيضاً ضربة لنفوذ إيران في المنطقة، مما يفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة في البلاد.
تجدون التفاصيل مرفقة بالخبر. (هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع "Transparency News" )
المصدر : Transparency News








