شهدت جلسات الثقة للحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام نقاشات مكثفة حول البيان الوزاري الذي حمل عنوان "الرؤية: لبنان الدولة التي نريد". ورغم الوعود والطموحات التي تضمنها، سادت الجلسة أجواء من الملل والذهول النيابي، فيما بقيت الأنظار متجهة نحو التصويت النهائي على منح الثقة.


في اليوم الأول من جلسات الثقة يومي الثلاثاء والأربعاء، لم تشهد الساحة النيابية تطورات بارزة، باستثناء استعراض الخطوط العريضة للبيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، الذي جاء تحت عنوان "الرؤية: لبنان الدولة التي نريد". ركّز البيان على تطبيق القانون، وإجراء التعيينات، وحماية حقوق المودعين، بالإضافة إلى تحرير الجنوب، وإعادة إعمار ما دمره العدوان، وترسيم الحدود مع سوريا، والتأكيد على عدم استخدام لبنان كمنصة لاستهداف الدول العربية الشقيقة والصديقة.

عكس البيان الوزاري تطلعات واعدة، وأظهر رئيس الحكومة توجهاً نحو بث الأمل من خلال العمل والإنتاج، وإعادة بناء أسس الجمهورية العادلة والقوية.

لكن مصادر نيابية لاحظت حالة من الذهول النيابي، بسبب ما وصفته بالملل الذي طغى على الجلسة، وغياب التركيز على مضمون كلمة الرئيس سلام أثناء تلاوته للبيان الوزاري. ورأت هذه المصادر أن البيان يشكّل خريطة طريق تفصيلية لبناء الجمهورية، وفقاً للأسس التي وضعها اتفاق الطائف.

ورغم النقاشات والملاحظات المتبادلة، فإن الحكومة نجحت في تأمين الثقة، حيث أعلنت الكتل الكبرى دعمها، بدءاً من الثنائي الشيعي (30 نائباً)، مروراً بالقوات اللبنانية (13 نائباً)، وكتلة الكتائب (4 نواب)، وصولاً إلى اللقاء الديمقراطي، والكتل السنية، والمستقلين والتغييريين.

ومن المقرر أن تُستأنف الجلسة اليوم عند الحادية عشرة صباحاً، لاستكمال الكلمات، والاستماع إلى ردّ الرئيس سلام، تمهيداً للانتقال إلى التصويت على منح الثقة.

 


المصدر : اللواء