في اكتشاف علمي جديد، أشارت أبحاث حديثة إلى أن سحابة أورط، الغلاف الغامض الذي يحيط بأطراف النظام الشمسي، قد تمتلك أذرعًا حلزونية، ما يجعلها تبدو أشبه بمجرة مصغرة. ويمثل هذا الاكتشاف تطورًا مهمًا في فهم بنية هذه السحابة الغامضة التي يعتقد أنها موطن المذنبات طويلة الدورة، والتي لا تزال تشكل لغزًا علميًا بسبب بعدها الهائل عن الأرض.


كشفت دراسة حديثة أن سحابة أورط، التي تشكل الحد الخارجي للنظام الشمسي، قد تحتوي على أذرع حلزونية مشابهة لمجرة درب التبانة، ما يغير المفاهيم السائدة حول شكلها. ويعتقد العلماء أن هذه السحابة نشأت قبل 4.6 مليار سنة من بقايا المواد التي لم تندمج في الكواكب العملاقة مثل المشتري وزحل.

تمتد سحابة أورط من 2000 إلى 100 ألف وحدة فلكية من الشمس، وهي مسافة شاسعة تجعل رصدها المباشر شبه مستحيل حتى بأقوى التلسكوبات. ولتكوين صورة أوضح عن بنيتها، استخدم الباحثون بيانات مدارية للمذنبات ونماذج محاكاة حاسوبية متقدمة، مما كشف عن احتمال امتلاكها لبنية حلزونية تمتد على 15 ألف وحدة فلكية.

ويعزو العلماء هذا الشكل الحلزوني إلى تأثير "المد والجزر المجري"، وهي قوى جذب تمارسها النجوم والثقوب السوداء في مركز مجرتنا، ما يؤثر على الأجسام داخل السحابة. لكن تأكيد هذا الاكتشاف يتطلب تعقب الأجسام داخل السحابة أو رصد الضوء المنعكس عنها، وهي مهمة معقدة لم تُخصص لها موارد بحثية حتى الآن.


المصدر : وكالات