توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تحسين العلاقات مع روسيا أثار تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين موسكو وطهران.


وكان الكرملين قد أبدى استعدادًا لإحياء الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، خاصة بعد اقتراح ترامب التفاوض حول صفقة جديدة تسمح لإيران بالنمو والازدهار سلميًا، وذلك في سياق تسوية الحرب الأوكرانية. ورغم تراجع ترامب عن الاتفاق النووي الإيراني في 2018، أبدت روسيا استعدادًا للمساهمة في حل الملف النووي الإيراني، مشيرة إلى رغبتها في فهم توجهات ترامب الجديدة.

في يناير 2021، أبرمت إيران وروسيا "معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، والتي تعد أول اتفاقية بين البلدين منذ 2001. ورغم عدم تقديم ضمانات أمنية، شددت المعاهدة على عدم تقديم أي مساعدة عسكرية للمعتدي في حالة العدوان، وهو ما يميزها عن معاهدات أخرى مثل معاهدة روسيا مع كوريا الشمالية.

خلال حرب أوكرانيا، تعاونت روسيا وإيران في المجال العسكري، حيث استخدمت موسكو الطائرات الإيرانية المسيّرة في المعارك، كما قدمت إيران أسلحة متعددة لروسيا. في المقابل، حصلت إيران على طائرات سو-35 لتعزيز قوتها الجوية.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن روسيا، بالرغم من مصالحها الاستراتيجية مع إيران، تسعى للحد من أي تصعيد قد يؤثر على استقرار المنطقة. وتدرك روسيا أن أي تصعيد ضد إيران من الولايات المتحدة وإسرائيل قد يضعفها ويضر بمصالحها في الشرق الأوسط. لذا، يبدو أن موسكو تدفع طهران نحو طاولة المفاوضات لمنع الحرب وضمان استقرار المنطقة.


المصدر : وكالات