في خطوة مفاجئة قد تعيد رسم المشهد السياسي في المنطقة، دعا زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، حزبه إلى التخلي عن السلاح وحلّ نفسه، في بيان قرئ في إسطنبول. هذه الدعوة التي لاقت ترحيبًا أميركيًا واهتمامًا إقليميًا، تأتي في وقت حساس حيث تتفاوض تركيا والولايات المتحدة بشأن مستقبل الأكراد في سوريا بعد التغيرات السياسية الأخيرة.


رحّب البيت الأبيض، الخميس، بدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، إلى إلقاء السلاح وحلّ الحزب، واصفًا الخطوة بأنها "تطور مهم" قد يسهم في تهدئة المخاوف التركية بشأن الشركاء الأكراد للولايات المتحدة في مكافحة تنظيم "داعش" في شمال شرق سوريا.

وأعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، بريان هيوز، أن هذه الدعوة قد تساعد في إحلال السلام في المنطقة المضطربة، مشددًا على أهميتها في سياق المفاوضات الجارية بين واشنطن وأنقرة حول مستقبل القوات الكردية في سوريا.

وجاءت دعوة أوجلان في بيان تلاه السياسي الكردي أحمد تورك باللغة الكردية، والنائبة بروين بولدان عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب باللغة التركية، خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول، بعد زيارة وفد حزبي لزعيم الحزب المعتقل في سجن جزيرة إمرالي.

وفي نسخة عربية من البيان، شدّد أوجلان على أن العلاقات التاريخية بين الأكراد والأتراك كانت قائمة على "تحالف طوعي"، مشيرًا إلى أن إغلاق قنوات السياسة الديمقراطية كان من بين الأسباب التي دفعت حزب العمال الكردستاني إلى اللجوء للعنف المسلح.

وفي السياق، علّق قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، على الدعوة، مؤكدًا أنها موجهة إلى مقاتلي حزب العمال الكردستاني، لكنها قد تنعكس على الوضع في سوريا أيضًا، مشيرًا إلى استمرار المفاوضات مع دمشق بوساطة من التحالف الدولي.

يأتي هذا التطور وسط مفاوضات بين تركيا والولايات المتحدة حول مستقبل القوات الكردية بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وفي ظل تاريخ طويل من النزاع بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية، الذي أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى منذ ثمانينيات القرن الماضي.


المصدر : روسيا اليوم