في ظل تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية على حزب العمال الكردستاني، كشف الباحث والمستشار السياسي باسل الحاج جاسم عن تحولات مفصلية داخل الحزب، مشيرًا إلى أن الضغوط التركية أجبرت أوجلان على الدعوة إلى حلّ الحزب. كما استعرض جاسم الارتباطات الإقليمية والدولية لـ "قسد"، وعلاقتها المتشابكة بين واشنطن، موسكو، طهران، وأربيل، مؤكدًا أن سياساتها في سوريا والعراق تعكس أجندات متعددة الأوجه.


أكد الباحث والمستشار السياسي باسل الحاج جاسم أن الضغوط العسكرية التركية دفعت عبد الله أوجلان، مؤسس حزب العمال الكردستاني، إلى دعوة الحزب لحلّ نفسه وإلقاء السلاح.

وفي حديثه خلال برنامج "قصارى القول" عبر قناة RT عربية، قال جاسم إن "حزب العمال الكردستاني يسيطر على قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، رغم محاولات الأخيرة إنكار هذا الارتباط"، مشيراً إلى أن شخصيات بارزة داخل "قسد" نفسها أقرت سابقاً بوجود مقاتلين من "العمال الكردستاني" في صفوفهم.

وأضاف جاسم أن تصريحات مسؤولين أمريكيين، بينهم وزير الدفاع الأسبق أشتون كارتر، أكدت هذا الارتباط، حيث صرح كارتر خلال جلسة استماع في الكونغرس بأن "قسد" هي امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه واشنطن وأنقرة كتنظيم إرهابي.

وأشار الباحث السياسي إلى أن "قسد" تتحدث عن كونها تضم مزيجًا من العرب والسريان والتركمان والآشوريين، لكنها في المقابل تفرض مناهج كردية على المناطق العربية وتمارس سياسات التهجير، كما هو الحال في بلدة الشيوخ بريف عين العرب، حيث جرى تهجير أكثر من 60 ألف عربي منذ أكثر من عقد.

كما تطرّق جاسم إلى التقارير التي تتحدث عن لجوء عناصر من النظام السوري السابق إلى جبل قنديل، مشيراً إلى أن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها من مصادر محايدة، لكنه أكد أن النظام السوري، منذ عهد حافظ الأسد، كان يستخدم "العمال الكردستاني" كورقة ضغط ضد تركيا.

وأضاف أن هناك أجنحة مختلفة داخل الحزب، بعضها محسوب على الولايات المتحدة، وأخرى على إيران، حيث يتم استخدامه للضغط على كل من أنقرة وأربيل. كما كشف عن تحقيق أمريكي يطالب بمحاسبة بريت ماكغورك، المبعوث السابق للتحالف الدولي، بسبب مزاعم حول تنسيق تحركات قسد بما يخدم مصالح إيران أكثر من الولايات المتحدة.

وأكد أن "قسد" تتعامل بمرونة مع القوى الفاعلة في المنطقة، حيث ترفع العلم الروسي في تل رفعت ومنبج، والعلم الأمريكي في الرقة والحسكة وعين العرب، بينما تتلقى بعض فصائلها رواتب من الحشد الشعبي المدعوم من إيران في شمال العراق.


المصدر : روسيا اليوم