تواجه السلطات الجديدة في سوريا تحديًا أمنيًا متصاعدًا منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر الماضي، مع تزايد أعمال العنف والجرائم في مناطق الأقليات. ومع تصاعد الهجمات من قبل فلول النظام السابق والعناصر الإجرامية، تشدد الأجهزة الأمنية من حملاتها لضبط الأمن، لا سيما في ريف دمشق ومناطق أخرى تشهد توترات متزايدة.


تشهد سوريا تصاعدًا ملحوظًا في أعمال العنف والجرائم، ما يشكل تحديًا رئيسيًا للسلطات الجديدة منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر الماضي. وتتوزع الهجمات بين فلول النظام الذين يسعون إلى زعزعة الاستقرار بعد تضرر مصالحهم، والعناصر الإجرامية التي تستغل الأوضاع الأمنية غير المستقرة.  

وفي هذا السياق، أطلقت قوات الأمن الداخلي حملة أمنية واسعة في محيط مدينة جرمانا بريف دمشق، بعد مقتل أحد عناصرها برصاص مسلحين يُعتقد أنهم ينتمون إلى «لواء درع جرمانا» و«لواء الكرامة». وأسفر الحادث عن انتشار أمني مكثف في المنطقة، حيث أُقيمت حواجز تفتيش في إطار البحث عن المتورطين.  

وأكدت الهيئة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في جرمانا، في بيان لها، رفضها لأي محاولات للإخلال بالأمن، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجريمة. وأعلنت رفع الغطاء عن أي عناصر خارجة عن القانون، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق العدالة.  

في غضون ذلك، كثفت وزارة الداخلية السورية عملياتها الأمنية في عدة محافظات، منها دمشق، حمص، وطرطوس، مستهدفةً مجموعات مرتبطة بالنظام السابق، والتي كثفت نشاطها في الآونة الأخيرة. وأفادت تقارير أمنية بأن هذه المجموعات تسعى إلى استهداف القوات الأمنية وإثارة الفوضى، مستغلة التضاريس الصعبة في بعض المناطق لإعادة تنظيم صفوفها.  

وفي إطار الجهود المبذولة لضبط الأمن، زار وزير الداخلية علي كده محافظة اللاذقية، حيث بحث مع المحافظ محمد عثمان الأوضاع الأمنية وسبل تعزيز استقرار المحافظة. وأشاد المسؤولون بجهود الأجهزة الأمنية، مؤكدين أهمية استمرار التعاون لضمان أمن المواطنين.  

وتشير المعلومات إلى أن عناصر تابعة للنظام السابق نفذت أربع عمليات في شمال غرب سوريا خلال الشهرين الماضيين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمنية، في حين تستمر السلطات في ملاحقة المتورطين لضمان استقرار البلاد.


المصدر : الشرق الأوسط