تشير التطورات المتسارعة في جنوب سوريا إلى تصعيد ميداني متزايد مع توسع الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، خاصة بعد احتلال جبل الشيخ وامتداد التوغل الإسرائيلي إلى مناطق قريبة من الحدود اللبنانية-السورية. ويترافق هذا التصعيد مع تهديدات ومواقف إسرائيلية تشكل تحديات حقيقية للمستقبل، ما يثير العديد من الأسئلة حول مصير الجنوب السوري وتداعيات الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة.


وتتواصل المحاولات الإسرائيليّة لاستغلال الدروز في سوريا، تحت عناوين وحجج واهية زاعمةً حمايتهم من أيّ اعتداء، إذ أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حزبه يسرائيل كاتس تعليمات للجيش بحماية سكّان جرمانا، جنوب دمشق، وفق ما أعلنه مكتب نتنياهو، مهدداً بأنه سيضرب النظام السوري في حال مساسه بالدروز في جرمانا.

الاشتباكات الأخيرة في جرمانا والأنشطة الإسرائيلية في المنطقة قد تساهم في خلط الأوراق في الوقت الذي يقترب فيه انعقاد القمة العربية الاستثنائية في القاهرة، التي ستتناول ملفات حساسة مثل الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وسوريا، فضلاً عن الوضع في غزة والضفة الغربية.

وقد تكون هذه التطورات جزء من مخططات إسرائيلية للتوسع في الجنوب السوري، واستغلال الوضع لتحقيق مزيد من النفوذ والسيطرة على الأراضي.

وبالمقابل، يشدد أهل القرى والبلدات في الجنوب السوري على ضرورة مواجهة أي مشروع إسرائيلي يهدف إلى تغيير الحدود أو فرض معادلات جديدة في المنطقة تحت ذرائع مثل "حماية الدروز".


المصدر : Transparency News + وكالات