3 قوانين تسلك طريقها إلى الكونغرس الأميركي لمعاقبة "حزب الله" وحلفائه
03-03-2025 09:30 AM GMT+02:00
يواجه لبنان مرحلة مفصلية في ظل تصاعد الضغوط الأميركية التي تستهدف النفوذ الإيراني في البلاد، إذ يبدو أن واشنطن مصرة على فك الارتباط بين لبنان وإيران بشكل نهائي، إذ تتزايد التحركات داخل الكونغرس الأميركي لإقرار تشريعات من شأنها أن تغير المشهد السياسي والاقتصادي في لبنان، مما يطرح تساؤلات حول قدرة الأطراف اللبنانية على التكيف مع المتغيرات الجديدة.
وفي السياق، تؤكد مصادر دبلوماسية أميركية أن لبنان سيواجه في المرحلة المقبلة ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة، التي تعتمد سياسة "العصا والجزرة" للضغط على البلاد، مشددة على وجود قرار أميركي حازم يقضي بفك الارتباط بين لبنان وإيران بشكل كامل، وأن أميركا ستواجه كل من يقف بوجه هذا الخيار الدولي بحزمة من العقوبات والقوانين الصارمة التي تستهدف زعماء سياسيين وكيانات مالية مرتبطة بالفساد أو متعاونة مع "حزب الله"، المصنف تنظيماً إرهابياً، وتتهمه واشنطن بالتورط في زعزعة الاستقرار في دول الشرق الأوسط ورعاية شبكات تبييض أموال عالمية.
وبحسب المعلومات، بات التوجه نحو فرض مزيد من العقوبات أكثر وضوحاً، وهناك ملفات 17 شخصية وكياناً سياسياً واقتصادياً قيد الدراسة، ولا تقتصر على "حزب الله"، بل تمتد إلى داعميه من مختلف الطوائف والمكونات اللبنانية، وستشمل شخصيات سياسية متورطة في الفساد، بغض النظر عن انتماءاتها الطائفية، بهدف تعزيز سيادة القانون في لبنان، وكذلك يتوقع أن تطال العقوبات شبكات مالية مرتبطة بـ"حزب الله"، التي تُتهم بتبييض الأموال وتمويل أنشطة غير مشروعة، مشددة على أن إدارة الرئيس دونالد ترمب مصممة على نزع سلاح "حزب الله".
وبحسب المصادر الأميركية، هناك اقتراحات قوانين تتبلور بين أعضاء في الكونغرس الأميركي ومنظمات لبنانية - أميركية، إذ تشير المعلومات إلى أنها بدأت تتضح ضمن ثلاثة مشاريع قوانين رئيسة، وهي: مشروع قانون لمنع الجماعات المسلحة من الانخراط في التطرف، مشروع قانون لمعاقبة القوى والشخصيات السياسية المتورطة في الفساد، ومشروع قانون لملاحقة الشبكات المالية لـ"حزب الله"، إذ يركز الأخير على ملاحقة شبكتين ماليتين في لبنان برزتا بشكل كبير بعد الانهيار الاقتصادي في الـ17 من أكتوبر (تشرين الأول) 2019. يُعتقد أن هذه الشبكات أُنشئت بهدف التغطية والحلول مكان النظام المصرفي الذي كان مخترقاً من المؤسسات المالية ضمن شبكة معقدة يقودها "حزب الله"، بهدف الولوج إلى النظام المالي العالمي وتبييض الأموال.
قانون منع إعادة توجيه المساعدات
القانون الذي بات أقرب إلى الكونغرس هو الاقتراح الذي سيقدمه النائب الأميركي جريج ستيوب (الحزب الجمهوري - ولاية فلوريدا)، وهو مشروع قانون يُعرف باسم "قانون منع إعادة توجيه المساعدات الأميركية (PAGER Act)، وهو اختصار لعبارة "Preventing Adversarial Governance and Enforcement Restrictions Act"، يهدف هذا التشريع إلى ضمان عدم وصول أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى "حزب الله" في لبنان. يُركز القانون على منع تحويل المساعدات الأميركية إلى أي كيان مرتبط بالحزب، ويُطالب الحكومة اللبنانية باتخاذ خطوات ملموسة خلال 60 يوماً لنزع سلاحه. كما ينص على فرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في دعم "حزب الله".
ويُعد هذا المشروع جزءاً من الجهود المستمرة لتعزيز الشفافية والمساءلة في توزيع المساعدات الخارجية الأميركية، وضمان استخدامها وفقاً للمصالح والقيم الأميركية. ويعكس هذا التشريع التزام الكونغرس الأميركي مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
المصدر : طوني بولس - اندبندنت عربية








