في خطوة جديدة نحو تطوير وسائل النقل الحديثة، أطلقت السعودية تجربة "التاكسي البحري" في مدينة جدة، وذلك في إطار تحسين تجربة التنقل وتعزيز البنية التحتية للنقل في المدينة. وتواصل المملكة العربية جهودها في تطوير وسائل النقل المتقدمة، مع التركيز على الابتكار والاستدامة، من "التاكسي البحري" في جدة إلى "التاكسي الجوي" في نيوم.


ويعد هذا المشروع نقلة نوعية في وسائل النقل البحري، ويشكل إضافة مهمة في تحسين شبكة النقل وتعزيز السياحة البحرية في المنطقة.

وفي كلمة له خلال الافتتاح، أكد صالح التركي، أمين محافظة جدة، أن المشروع يهدف إلى تحسين شبكة النقل في المدينة الساحلية، مشيرًا إلى أنه خطوة مهمة نحو تطوير قطاع النقل البحري ودعم السياحة في المنطقة.

مسارات التاكسي البحري

يربط المشروع في مرحلته الأولى بين ثلاث مناطق رئيسة هي نادي جدة لليخوت، منطقة جدة التاريخية، ومنطقة شرم أبحر التي سيتم فتحها في المستقبل القريب. وتهدف المرحلة الثانية إلى التوسع لتغطية المزيد من المواقع على امتداد الواجهة البحرية.

وأوضح المهندس يوسف الصائغ، الرئيس التنفيذي لشركة مواصلات جدة، أن المشروع في مرحلته الأولى يتضمن زورقين، أحدهما بسعة 94 راكباً والآخر بسعة 55 راكباً. وأشار إلى أن الزوار يمكنهم تجربة التاكسي البحري عبر التسجيل في المنصة الرقمية المخصصة للمشروع، حيث يعمل يومياً خلال شهر رمضان من الساعة 3:30 مساءً حتى 1:30 صباحاً. وتبلغ تسعيرة الرحلة ما بين 25 و50 ريالاً، مع إعفاء الأطفال من الرسوم.

دعم السياحة والتنقل المستدام

هذا المشروع يمثل جزءاً من رؤية المملكة لتطوير وسائل النقل الحديثة والمستدامة، حيث يعكس التزام السعودية بتحسين البنية التحتية لتسهيل حركة المواطنين والزوار. كما أن "التاكسي البحري" يعد أحد المشاريع الاستثمارية التي تهدف إلى ربط المدن الساحلية والمحافظات، وهو خطوة كبيرة نحو تعزيز السياحة البحرية في المنطقة.

التاكسي الجوي في نيوم

تواكب هذه الخطوة مشروع "التاكسي الجوي" الذي تم إطلاقه في مدينة نيوم، حيث تم الإعلان عن نجاح تجربة المركبات الكهربائية العمودية "eVTOL" بالتعاون مع شركة "فولوكوبتر" الألمانية. يهدف هذا المشروع إلى بناء نظام تنقل جوي حضري كهربائي خالٍ من الانبعاثات، ويعتمد بشكل كامل على الطاقة الشمسية والرياح في تشغيل المركبات. ومن المتوقع أن يسهم هذا التاكسي الجوي في توفير وسائل تنقل ذكية ومستدامة داخل نيوم، إلى جانب الاستجابة للطوارئ والمهام الخاصة.


المصدر : وكالات