من التعيينات الأمنية إلى تطورات سوريا: تحوّل في الأولويات اللبنانية
10-03-2025 08:00 AM GMT+02:00
كان التركيز الداخلي منصبًّا على ملف التعيينات الأمنية والإدارية، إلى جانب الوضع في الجنوب، حيث تتواصل الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار وعدم استكمال الانسحاب إلى الحدود. غير أن هذا الاهتمام شهد تحولًا مفاجئًا نحو الشمال السوري، حيث تصاعدت الأحداث التي وصفت بعمليات تطهير عرقي نفذتها قوات النظام تحت ذريعة ملاحقة "فلول النظام السابق"، ما أسفر عن سقوط أكثر من 1000 قتيل، معظمهم من المدنيين العلويين ومن طوائف أخرى، إلى جانب موجة نزوح جديدة باتجاه شمال لبنان ومناطق أخرى. هذا الواقع أثار مخاوف من تداعيات أمنية على لبنان، خصوصًا في ظل الهشاشة الأمنية على الحدود اللبنانية-السورية.
في غضون ذلك، وبينما كانت الجهود الدبلوماسية اللبنانية تتركز على الضغط لدفع إسرائيل إلى استكمال انسحابها ووقف اعتداءاتها المتصاعدة، تحولت الأنظار في اليومين الماضيين إلى ما شهدته محافظتا طرطوس واللاذقية من اضطرابات اتخذت أبعادًا سياسية وطائفية حادة. وقد انعكس ذلك على لبنان من خلال تزايد حركة النزوح السوري، إلى جانب اتهامات من بعض الموالين للحكم السوري الجديد لحزب الله بالتورط في هذه الأحداث إلى جانب "فلول النظام السابق"، وهو ما اعتبرته مصادر سياسية بارزة اتهامًا خطيرًا قد يجرّ لبنان إلى تطورات غير محسوبة داخل سوريا.
ردًّا على هذه الاتهامات، أصدر "حزب الله" بيانًا عبر مكتبه الإعلامي، نفى فيه بشكل قاطع أي صلة له بالأحداث في سوريا، محذرًا وسائل الإعلام من الانجرار وراء حملات التضليل التي تخدم أجندات سياسية خارجية.
على الصعيد الدولي، تصاعدت الإدانات للمجازر المرتكبة بحق المدنيين في الساحل السوري، حيث طالبت روسيا والولايات المتحدة بعقد مشاورات عاجلة ومغلقة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة العنف ضد المدنيين في غرب سوريا.
من جهته، دان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذه المجازر، داعيًا السلطات الانتقالية في سوريا إلى محاسبة المسؤولين عنها، مشيرًا إلى دعم الولايات المتحدة للأقليات الدينية والإثنية في سوريا، بما في ذلك المسيحيون والدروز والعلويون والأكراد. كما أكد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن الانتهاكات بحق المدنيين في سوريا غير مقبولة، مشددًا على ضرورة ضمان حمايتهم.
المصدر : الجمهورية








