الجيش اللبناني يسيطر على توتر طائفي في طرابلس وسط تصاعد النزوح من سوريا
10-03-2025 09:48 AM GMT+02:00
نجح الجيش اللبناني في احتواء توتر طائفي اندلع في مدينة طرابلس بشمال لبنان، على خلفية الاشتباكات في الساحل السوري. وسارعت وحدات الجيش، ليل الجمعة – السبت، إلى الانتشار في الشوارع الفاصلة بين المناطق السنية والعلوية، منعاً لتجدد المواجهات، في وقت استمر تدفق النازحين العلويين من سوريا إلى شمال لبنان.
اندلعت الاحتجاجات بعد انتشار معلومات عن تعرض فتى سوري قاصر ينحدر من إدلب للطعن، قبل أن يتبين لاحقاً أنه من فئة "النَوَر"، وفقاً لـ"الوكالة الوطنية للإعلام". وأدى انتشار الخبر على وسائل التواصل الاجتماعي إلى توجيه اتهامات لشاب من منطقة جبل محسن ذات الأغلبية العلوية، ما أشعل موجة غضب في أحياء طرابلس، حيث عمد متظاهرون إلى قطع طرقات وإطلاق النار، مما أثار حالة من الهلع بين السكان.
وفي استجابة سريعة، نشرت وحدات الجيش دوريات مكثفة في مناطق التوتر، لا سيما في البقار، الجبل، وشارع سوريا الفاصل بين باب التبانة وجبل محسن، ونجحت في إعادة الهدوء إلى المدينة.
دعوات للتهدئة وسط مخاوف من تمدد التوتر
في بيان له، شدد "المجلس الإسلامي العلوي" على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي، مؤكداً أنه استجاب لطلب الأجهزة الأمنية بتسليم الشاب المتهم، معرباً عن ثقته في نزاهة التحقيقات. واعتبر البيان أن طرابلس لطالما شكلت نموذجاً للعيش المشترك ورفض الفتنة.
من جهته، أوضح مصدر أمني لـ"الشرق الأوسط" أن التوتر نجم عن الاحتقان المتصاعد بسبب التطورات في الساحل السوري، مؤكداً أن منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تأجيج الموقف، لكن التحقيقات لم تثبت أي تدخل خارجي في إشعال الأحداث.
انتشار أمني مشدد ونزوح متواصل
وعلى وقع التوترات، شهدت طرابلس انتشاراً عسكرياً واسعاً شمل تعزيزات أمنية واتصالات مكثفة بين الجهات الفاعلة في المدينة لضبط الأوضاع، مع تأكيدات على أهمية تضافر الجهود السياسية والدينية لضمان استقرار الوضع.
في الوقت نفسه، تواصل تدفق النازحين العلويين من الساحل السوري إلى شمال لبنان، حيث دخل المئات عبر معابر غير شرعية إلى مناطق ذات غالبية علوية، مثل جبل محسن. ووفق مصادر أمنية، فإن المعابر الرسمية بين لبنان وسوريا في الشمال لا تزال مغلقة نتيجة القصف الإسرائيلي، فيما يبقى معبر "المصنع" الحدودي في البقاع الطريق الشرعي الوحيد المتاح.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن أكثر من 10 آلاف نازح سوري عبروا إلى شمال لبنان خلال ثلاثة أيام فقط، مع استمرار تدفق المزيد هرباً من التصعيد العسكري في سوريا.
المصدر : وكالات








