فراغ إداري غير مسبوق في لبنان… من يسد الشواغر؟
11-03-2025 01:45 PM GMT+02:00
تتجه الأنظار في لبنان نحو التعيينات العسكرية والأمنية المرتقبة هذا الأسبوع، حيث يسعى المسؤولون إلى حسم أسماء قادة الأجهزة الأمنية، وسط تجاذبات سياسية تعرقل انعقاد جلسة مجلس الوزراء. وتشير المعلومات إلى أن الخلاف الأساسي يدور حول منصب مدير عام الأمن العام، في ظل التباين بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي حول الاسم المطروح لهذا المنصب، الذي شهد تغييرًا في تقاليده الطائفية منذ عام 1998.
وفيما يبدو أن قيادة الجيش حُسمت لصالح العميد رودولف هيكل، لا تزال المنافسة قائمة بين العميد محمود قبرصلي والعميد رائد عبد الله لتولي المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.
نحو آلية جديدة للتعيينات الإدارية
على صعيد التعيينات الإدارية، تسعى الحكومة لاعتماد آلية شفافة تستند إلى التنسيق بين مجلس الخدمة المدنية ووزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وفق ما أكده الوزير فادي مكي. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أُبطل قانون التعيينات الإدارية لعام 2020 من قبل المجلس الدستوري.
وأوضح مكي أن الآلية المرتقبة ستكون "مبتكرة"، بحيث تضمن توازنًا بين صلاحيات الوزراء المختصين ودور مجلس الوزراء، في محاولة لتجاوز التعقيدات السياسية التي لطالما عطّلت إنجاز هذه التعيينات.
التعيينات الأمنية… توافق سياسي أم معايير واضحة؟
يرى الخبير الدستوري سعيد مالك أن التعيينات الأمنية تخضع لاتفاق سياسي بين الرؤساء الثلاثة دون آلية واضحة، في حين تختلف التعيينات الإدارية التي كانت تستند سابقًا إلى "آلية الوزير فنيش"، والتي تقوم على ترشيح ثلاثة أسماء من قبل مجلس الخدمة المدنية والوزير المختص، ليتم الاختيار من بينها في مجلس الوزراء.
أزمة التعيينات: أرقام صادمة وقطاعات مشلولة
تشير الأرقام إلى أن الدولة اللبنانية تواجه فراغًا إداريًا غير مسبوق، إذ يبلغ عدد المراكز الشاغرة في وظائف الفئة الأولى 47 مركزًا، فيما يتجاوز عدد الشواغر في الفئتين الثانية والثالثة 270 مركزًا من أصل 600. كما تعاني 69 سفارة لبنانية من غياب السفراء، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الدبلوماسية للبنان.
وفي ظل التعطيل المستمر للسلطة القضائية بسبب غياب التعيينات الأساسية، تزداد المخاوف من شللٍ مؤسسي كامل ما لم يتم التوصل إلى حلول سياسية تسرّع عملية التعيينات.
المصدر : وكالات








