تغير المناخ قد يسبب فوضى في الفضاء.. خطر الاصطدامات يزداد
12-03-2025 02:58 PM GMT+02:00
كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة Nature Sustainability، أن تغير المناخ لا يقتصر تأثيره على الأرض فقط، بل يمتد إلى الفضاء المحيط بالكوكب. وأوضحت الدراسة أن انبعاثات غازات الدفيئة تؤدي إلى تبريد وانكماش الطبقات العليا من الغلاف الجوي، مما يقلل من قدرتها على استيعاب الأقمار الصناعية ويزيد من خطر الاصطدامات الفضائية.
وبناءً على محاكاة علمية أجراها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، توقع العلماء أن يؤدي الاحترار العالمي، الناتج عن حرق الوقود الأحفوري، إلى انخفاض مساحة المدار الأرضي المنخفض المخصصة للأقمار الصناعية بنسبة تتراوح بين 50% و66% بحلول عام 2100.
وأوضح وليام باركر، الباحث في قسم الملاحة الجوية والفضائية بالمعهد، أن "غازات الدفيئة تحتجز الحرارة في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى تبريد الطبقات العليا وانكماشها". ويشكل ذلك تهديدًا للأقمار الصناعية، إذ أن الغلاف الحراري، حيث تدور محطة الفضاء الدولية ومعظم الأقمار الصناعية، يفقد قدرته على إزالة الحطام الفضائي، ما يطيل من عمره في المدار ويزيد من خطر التصادمات.
ومع وجود أكثر من 10 آلاف قمر صناعي حاليًا في المدار الأرضي المنخفض، وتزايد أعدادها مع توسع صناعة الفضاء، حذر العلماء من أن تجاوز القدرة الاستيعابية للمدار قد يؤدي إلى "عدم استقرار متسارع"، حيث يؤدي تزايد الحطام الفضائي إلى تحويل بعض المناطق المدارية إلى مناطق غير صالحة لتشغيل الأقمار الصناعية.
وأكد الباحثون على أهمية اتخاذ تدابير استباقية، مثل تحسين خطط إطلاق الأقمار الصناعية ووضع استراتيجيات لإدارة الحطام الفضائي، لضمان استدامة الفضاء للأجيال القادمة.
المصدر : روسيا اليوم








