هل بدأ العصر الإسرائيلي؟
15-03-2025 01:10 PM GMT+02:00
لنستعرض المشهد. الاتفاقية مع الأكراد لا تساوي قيمة الحبر الذي وُقِّعَت به. الدروز لن يخضعوا ولن يسلموا للشرعية. وقد فتحوا طريقين سريعين مع الإسرائيليين الذين يوفّرون لهم الحماية. الساحل سيتحوّل إلى منطقة متمردة يصعب ضبطها. المناطق السنية ستتفتت بين أيدي النظام. وقد تنفصل حلب عن دمشق.
الوحيدون الذين لديهم مشروع واضح، ويدركون ما يريدون في سوريا، ويمتلكون الإمكانيات لتحقيق مشروعهم، هم الإسرائيليون. أما الأتراك، فهم يتصرفون بردود الفعل وبشكل متقطع، وكذلك الروس. الأتراك مجرد أدوات يُستخدمون في سوريا، فهم لاعبون ثانويون وليسوا أساسيين.
لقد أمضوا عشر سنوات وهم يعلنون أن حلب خط أحمر، ويهددون ويتوعدون باجتياح مناطق الأكراد. لكنهم لم يتمكنوا من منع سقوط حلب، ولم يستطيعوا احتلال قرية واحدة في إدلب، إلى أن قرر نتنياهو والأمريكيون إسقاط النظام، ومنحوا الأتراك دورًا هامشيًا.
من يظن أن الهدف من عملية "طوفان الأقصى" هو فقط تغيير النظام في سوريا، فهو ساذج، إذ إن خريطة الشرق الأوسط بأكملها على وشك أن تتغير.
العصر الإيراني، الذي بدأ مع احتلال العراق عام 2003، انتهى في 7 أكتوبر 2023، وبدأ العصر الإسرائيلي.
(هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع "Transparency News" )
المصدر : Transparency News








