في زيارة نادرة إلى وزارة العدل، ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا مثيرًا للجدل، تناول فيه العديد من المواضيع السياسية والانتخابية، وتوجه بالانتقادات الشديدة ضد التحقيقات الفيدرالية السابقة.


وجرى الخطاب في القاعة الكبرى للوزارة، حيث تحدث ترامب عن خطط مكافحة الجريمة في الولايات المتحدة، بما في ذلك محاكمة عصابات المخدرات، الترحيل الجماعي، وتعزيز الأمن في الشوارع.

اتهامات بتسييس الوزارة

خلال الخطاب، كرر ترامب وعده بإنهاء ما وصفه بـ"تسييس وزارة العدل"، وهو شعار رئيسي لحملته الانتخابية لعام 2024. وبرغم أنه كان من المفترض أن يكون الخطاب حول قضايا قانونية وأمنية، إلا أن تصريحات ترامب تناولت بشكل مستمر مواضيع شخصية وأخرى مثيرة للجدل حول الهجرة والجريمة. كما تحدث عن القضايا القانونية التي تواجهه، وهاجم القضاة الذين حكموا ضده في قضايا عدة، واصفًا إياهم بـ"الفاسدين".

زيارة ترامب لوزارة العدل

تعتبر زيارات الرؤساء لوزارة العدل نادرة، وذلك لضمان استقلاليتها عن البيت الأبيض، خاصةً بعد فضيحة ووترغيت. ولكن ترامب، منذ عودته إلى الرئاسة، خالف هذه الأعراف، حيث عين محامين دافعوا عنه سابقًا في مناصب قيادية بالوزارة، منهم تود بلانش وإميل بوف، كما عين بام بوندي وزيرة للعدل.

ردود الفعل السياسية على الخطاب

من جهة أخرى، لاقت زيارة ترامب وخطابه انتقادات شديدة من الديمقراطيين. فقد وصف النائب الديمقراطي جيمي راسكين الخطاب بأنه "لحظة قاتمة" في مسار "الاستبداد المتنامي" لإدارة ترامب، متهمًا الرئيس بتسييس وزارة العدل وإضعاف استقلاليتها. وأكد راسكين أن الخطاب كان "إهانة" للمحامين المهنيين في الوزارة.

الخطاب ومواقفه الشخصية

الخطاب تخللته ملاحظات شخصية من ترامب، حيث أكد أنه سيُبقي مقر مكتب التحقيقات الفيدرالي في وسط واشنطن، في تجاهل لخطة انتقال المكتب إلى ضاحية ميريلاند التي تمت الموافقة عليها في عام 2023. كما تطرق إلى قضايا التحقيقات التي يتعرض لها، وتحدَّث عن معاناته الشخصية من هذه القضايا. وتخلل الخطاب أيضًا إشادة بخصومه الذين كان قد عفى عنهم، مثل مايكل فلين، مستشاره السابق للأمن القومي.

كما أشار ترامب إلى عزمه على شن حملة مكثفة لمكافحة وفيات الفنتانيل، وهو الموضوع الذي تراجع بشكل حاد العام الماضي بعد وصوله إلى أرقام قياسية.

أثارت زيارة ترامب لوزارة العدل  الكثير من الجدل، خاصة في ظل إصراره على تقويض استقلالية الوزارة واستخدامها في دعم أجندته السياسية. كما أظهرت هذه الزيارة التوترات المتزايدة بين ترامب والقضاء الفيدرالي، في وقت حساس قبيل الانتخابات الرئاسية القادمة في 2024.


المصدر : وكالات