في ظل الأوضاع المتوترة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تمارس إسرائيل سياسة الترغيب والترهيب تجاه لبنان. هذه السياسة تشمل تصريحات إيجابية بشأن تطبيق القرار 1701 والانسحاب من بعض النقاط الحدودية المحتلة، لكنها في الوقت ذاته تعمل على تعزيز سيطرتها على مناطق استراتيجية في الجنوب اللبناني، مع استمرار الانتهاكات الجوية والبرية.


ففي الآونة الأخيرة، أبدت إسرائيل استعدادها لتطبيق القرار 1701 الذي يشمل الانسحاب من خمس نقاط على الحدود الجنوبية اللبنانية، وتسوية الخلافات حول النقاط الـ13 العالقة. لكن في المقابل، لا تزال إسرائيل تواصل احتلالها لجزء من الأراضي اللبنانية، والتي حولتها إلى منطقة عازلة شملت تجريف الأراضي وتدمير المنازل. هذه الخطوات جعلت الحياة في المنطقة شبه مستحيلة، حيث تم تدمير بيئة كاملة وتحويلها إلى منطقة عسكرية محظورة.

الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة

على الرغم من تصريحاتها بالإفراج عن المعتقلين اللبنانيين في سجونها، إلا أن إسرائيل لا تزال تخرق وقف إطلاق النار بوضوح، من خلال غارات جوية على المناطق اللبنانية المختلفة، بما في ذلك الجنوب والبقاع. هذه الانتهاكات تعكس سياسة إسرائيلية لا تلتزم بتطبيق القرار 1701 بشكل كامل، مما يسبب مزيدًا من التوترات.

وفي تطور جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أفادت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني أن الهجوم الذي استهدف سيارة في بلدة برج الملوك جنوبي لبنان، والذي نفذته طائرة مسيرة، كان موجهًا ضد عناصر من حزب الله.

الاستيطان وادعاءات السيادة الإسرائيلية

في خطوة تصعيدية، سمحت القوات الإسرائيلية لمئات من اليهود بزيارة قبر الحاخام "راب أشي" الواقع في تلة الشيخ العباد اللبنانية، وهي خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول النوايا الإسرائيلية الحقيقية في المنطقة. إذ يرافق ذلك الحديث عن تكريس الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية في هذه المنطقة، حيث تعتبر إسرائيل أن هذه الأراضي كانت ذات يوم "أراض يهودية".


المصدر : Transparency News + وكالات