أضاءت مدينة "إينيغول" شمال غرب تركيا أجواءها الرمضانية بفعالية فريدة جمعت بين الموسيقى والرقص لإيقاظ السكان على السحور. فقد جابت فرقة موسيقية تابعة لإحدى الجمعيات الثقافية شوارع المدينة، مستبدلة تقليد طبل المسحراتي بعروض موسيقية وراقصة أبهجت الأهالي.


الفرقة، التي تنتمي إلى جمعية الثقافة والتضامن مع الأتراك الروميين – أحفاد العثمانيين القادمين من منطقة البلقان – ضمّت عازفين على آلات موسيقية مثل الأكورديون والكلارينت والدفوف، بالإضافة إلى راقصين وراقصات ارتدوا أزياء تراثية وقدّموا عروضًا حية في الشوارع.

الفعالية لاقت تفاعلًا كبيرًا من السكان، حيث تجمع العشرات لمتابعة العروض في كل موقع توقفت فيه الفرقة، بينما لوّح آخرون من شرفات منازلهم تعبيرًا عن إعجابهم بالحدث. تهدف هذه الفعالية السنوية في رمضان إلى إحياء التراث الثقافي للأتراك الروميين والحفاظ على العادات والتقاليد التي ورثوها عن أجدادهم الذين استقروا في تركيا بعد العهد العثماني.

وخلال المسير الذي امتد لنحو 5 كيلومترات، صدحت الموسيقى البلقانية التقليدية في شوارع "إينيغول"، ما أعاد للأذهان الأجواء الشعبية الأصيلة التي تجمع بين البهجة والحنين. واختتمت الليلة الرمضانية بسحور جماعي لأعضاء الفرقة، حيث شاركهم الأهالي بتقديم المأكولات والحلويات التركية الشهيرة، في مشهد يعكس روح التكافل والفرح في رمضان.


المصدر : وكالات