وزير الخارجية اللبناني ونظيره السوري يناقشان استقرار الحدود ومنع التصعيد
17-03-2025 10:47 PM GMT+02:00
بتوجيه من الرئيس اللبناني العماد جوزف عون، التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نظيره السوري أسعد الشيباني في بروكسل، حيث بحثا مستجدات الأوضاع على الحدود اللبنانية-السورية، واتفقا على مواصلة التنسيق بما يضمن سيادة البلدين ويحول دون تفاقم التوترات.
وأكد رجي أن "الشعب السوري يستحق العودة إلى دياره، كما يحتاج لبنان إلى فرصة للتعافي والنهوض".
وفي كلمته خلال مؤتمر بروكسل، شكر رجي الاتحاد الأوروبي على استضافة الدورة التاسعة من المؤتمر، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الدورة الأخيرة التي تُعقد في بروكسل، لا سيما بعد تصريحات كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي حول إمكانية عقد الدورة المقبلة في دمشق، ما يشير إلى تهيؤ الظروف لعودة اللاجئين السوريين.
وأشار إلى أن لبنان تحمّل عبئاً غير متناسب على مدى أكثر من عقد، حيث يشكل اللاجئون السوريون ما يقارب ربع سكانه، مما أدى إلى ضغط هائل على الاقتصاد والبنية التحتية والخدمات العامة. ورغم ذلك، التزم لبنان بقيمه الإنسانية. إلا أنه اليوم، ومع تغيّر الأوضاع في سوريا، أصبح من الضروري تبني نهج سريع ومتدرج لمعالجة الأزمة بما يعكس المشهد الجيوسياسي المتغير.
وأضاف: "لم يكن لبنان يوماً بلداً للجوء أو ملجأً دائماً، لا بموجب القانون الدولي ولا وفق قوانيننا الوطنية، ومع ذلك، استقبل السوريين بدافع إنساني، متحملاً أعباء تفوق قدرته. إلا أن استمرار إقامتهم لم يعد مبرراً قانونياً في ظل تغيّر الظروف. اللاجئون السوريون في لبنان لم يعودوا فارين من الحرب أو الاضطهاد، بل أصبحوا في الغالب مهاجرين اقتصاديين، ما يستوجب تغيير آلية التعامل معهم".
وشدد رجي على ضرورة رفع العقوبات عن القطاعات الرئيسية في سوريا لدعم انتقالها من مرحلة التعافي المبكر إلى إعادة الإعمار الشامل، مؤكداً أن الوقت قد حان لدعم السوريين داخل بلدهم.
وفي إشارة إلى الأحداث الأخيرة، أوضح أن آلاف السوريين دخلوا لبنان بعد التطورات المأسوية على الساحل السوري، مؤكداً ضرورة ضمان شعور جميع السوريين بالأمان داخل بلادهم، بدلاً من استبدال لاجئ بآخر.
وتطرق رجي إلى التحديات التي يواجهها لبنان، خاصة بعد الحرب الأخيرة التي أدت إلى دمار قرى بأكملها وحرمان شريحة من اللبنانيين من حقوقهم، مشدداً على رغبة لبنان في النهوض من جديد بعيداً عن تداعيات النزاعات الإقليمية. كما أعرب عن تقدير بلاده للدعم الدولي، لا سيما من الاتحاد الأوروبي وشركاء لبنان الدوليين، ومن بينهم الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، كندا، اليابان، أستراليا، النرويج، سويسرا، كوريا الجنوبية، ودول الخليج العربي.
وختم بالقول: "عودة اللاجئين السوريين لم تعد مجرد إمكانية، بل أصبحت ضرورة. إطالة أمد نزوحهم يتعارض مع المنطق السياسي، ولا يؤدي إلا إلى استمرار معاناتهم. هذه العودة تتطلب أكثر من مساعدات إنسانية، بل تحتاج إلى قرارات سياسية حاسمة تحقق حلولاً دائمة. يجب أن يكون مؤتمر بروكسل التاسع لحظة حاسمة للانتقال من إدارة الأزمة إلى حلها، لأن أي تهاون في ذلك سيكون فشلاً سياسياً وإنسانياً".
المصدر : وكالات








