تشهد الحدود اللبنانية-السورية تصعيدًا خطيرًا مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري ومسلحي عشائر البقاع، ما استدعى تدخّل الجيش اللبناني وردّه على مصادر النيران. وتأتي هذه المواجهات في أعقاب توترات متزايدة إثر مقتل ثلاثة سوريين وتسليم جثثهم إلى الجانب السوري، وسط مطالبات دمشق بتسليم المتورطين.


تصاعدت الاشتباكات بين الجيش السوري ومسلحي عشائر البقاع على الحدود اللبنانية - السورية شمال مدينة الهرمل، عقب قصف بلدة حوش السيد علي من الجانب السوري، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، مما دفع الجيش اللبناني إلى الرد.

وساد هدوء حذر صباح الاثنين بعد ليلة من المواجهات العنيفة، التي اندلعت على خلفية مقتل ثلاثة سوريين في محيط ريف حمص، كان الجيش اللبناني قد سلّم جثثهم إلى الجانب السوري، بينما أوضح وزير الدفاع ميشال منسى أن القتلى يعملون في التهريب.

شهدت الاشتباكات استخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة، بما في ذلك قذائف المدفعية وراجمات الصواريخ. وأفادت تقارير ميدانية بأن الجيش السوري استقدم تعزيزات إلى الحدود، مطالباً بتسليم المتورطين في مقتل عناصره، ما أدى إلى اندلاع المواجهات. وردّ الجيش اللبناني بنشر قواته في منطقتَي الهرمل والقصر الحدوديتين، واللتين تتمتعان بغالبية سكانية موالية لـ«حزب الله»، كما استهدف مصادر النيران القادمة من الجانب السوري.

في غضون ذلك، أفادت تقارير عن اتصالات جارية بين لبنان وسوريا لاحتواء التوتر، فيما ذكرت مصادر في دمشق أن القوات الحكومية السورية دخلت قريتين حدوديتين مع لبنان وأخرجت منهما مقاتلين تابعين لـ«حزب الله».


المصدر : الشرق الأوسط