بدأت معالم المعركة الانتخابية في بلدية جونية تتضح، مع مؤشرات على مواجهة حامية قد تحمل تحالفات غير تقليدية، خصوصًا أن الاستحقاق البلدي في المدينة يتجاوز البعد المحلي، ليصبح جزءًا من التوازنات السياسية الأوسع في كسروان، مع امتداد تأثيره إلى الانتخابات النيابية المقبلة.


في هذا السياق، يتم تداول أسماء بارزة لخوض الانتخابات البلدية، على رأسها:

    •    جوان حبيش، رئيس بلدية جونية الحالي، الذي يطمح إلى تجديد ولايته.
    •    فيصل إفرام، شقيق النائب نعمة إفرام، والذي يدخل المعركة في محاولة لتثبيت نفوذ العائلة في البلدية.
    •    رشيد الخازن، شقيق النائب فريد هيكل الخازن، في خطوة تعكس محاولة أخرى لجعل المعركة ذات طابع عائلي.

هذا التوجه نحو ترشيح الإخوة والأقارب من قبل بعض النواب، يوحي بأن المعركة قد تكون مدفوعة برغبة في تعزيز النفوذ السياسي العائلي، وهو أمر يثير الجدل داخل الأوساط السياسية، خصوصًا مع رغبة بعض القوى في تحويل الاستحقاق البلدي إلى ساحة اختبار للتحالفات النيابية المستقبلية.

من اللافت أن هذه الانتخابات قد تشهد تحالفات غير متوقعة، نظرًا لأن الصراع في جونية يعكس بصورة مباشرة التحالفات المحتملة في الانتخابات النيابية المقبلة. فبلدية جونية ليست مجرد مجلس محلي، بل تشكل جزءًا أساسيًا من اتحاد بلديات كسروان، ما يجعل نتائجها مؤثرة على مختلف القوى السياسية في المنطقة.

في ظل هذه التركيبة، يبدو أن المعركة ستُحسم بناءً على موقفي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية:
    •    التيار الوطني الحر يبدو منقسمًا بين دعم نجوان حبيش أو نعمة إفرام، وهو ما قد يضعف موقفه في حال عدم التوصل إلى توافق داخلي.
    •    القوات اللبنانية، التي تملك الكتلة الناخبة الأكبر في جونية، قد تختار خوض الانتخابات بشكل مستقل عبر لائحة متماسكة، لمواجهة التحالفات العائلية والمحاصصة السياسية.

ما هو مؤكد أن انتخابات بلدية جونية لن تكون مجرد استحقاق محلي، بل ستكون محطة أساسية في رسم معالم التوازنات السياسية والانتخابية في كسروان، مع إمكانية أن تشكل نموذجًا لتحالفات أوسع في الانتخابات النيابية المقبلة.


المصدر : Transparency News