السوريون في رمضان: رحلة يومية في البحث عن أرخص الأسعار
19-03-2025 11:24 AM GMT+02:00
في شوارع دمشق، يواصل إسماعيل، الموظف الحكومي، رحلة يومية طويلة في سوق الخضرة القريب من الكنيسة بحثًا عن أرخص الأسعار لمواد الإفطار التي طلبتها زوجته. رغم راتبه الذي لا يتجاوز 400 ألف ليرة سورية (حوالي 40 دولارًا)، ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة، يبذل إسماعيل كل جهد ممكن لتوفير بعض المال من خلال التنقل بين البسطات، حتى لو تطلب الأمر المشي لأميال.
ويقول إسماعيل: "عليّ أن أراقب كل ليرة، فالمبلغ الذي أتقاضاه بالكاد يكفي احتياجات أسرتي الأساسية. الطعام أصبح محدودًا، وأي زيادة في الأسعار تعني تقليل الوجبات اليومية".
أما السيدة نوال، فتواجه نفس التحديات، فبسطات السوق توفر لها المواد الغذائية رغم عدم اليقين حول جودتها، لكنها تشتري منها لأن الأسعار منخفضة مقارنة بالمحال التجارية. وفي هذه الأوقات التي يعاني فيها السوريون من ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، أصبح تقنين الطعام جزءًا من الحياة اليومية.
أما الخبير الاقتصادي حسان ديب، فقد أشار إلى أن الأسعار قد شهدت ارتفاعًا كبيرًا في رمضان الحالي، حيث تجاوزت الزيادة 30% في العديد من السلع الأساسية. وقد أثرت هذه الزيادة بشكل كبير على مائدة الإفطار، حيث أصبح من الصعب على العديد من الأسر توفير وجبات متكاملة. ورغم توفر المواد الغذائية في السوق، إلا أن الفارق الكبير بين الأسعار ودخول المواطنين أثر سلبًا على قدرتهم الشرائية.
في محاولة لمعالجة الأزمة، تعمل الحكومة السورية على مراقبة الأسواق لضبط الأسعار ومنع الاحتكار. وأعلنت وزارة التجارة الداخلية عن تنظيم مهرجانات في مختلف المحافظات، حيث يتم بيع المواد بأسعار مخفضة تصل إلى 30% على بعض السلع.
المصدر : روسيا اليوم








