توصلت السلطات السورية واللبنانية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على الحدود بين البلدين، بعد اشتباكات دامية استمرت ليومين وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الجانبين. الاتفاق، الذي أُعلن عنه يوم الاثنين، يهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين الجيشين السوري واللبناني لضمان استقرار المنطقة الحدودية.


بحسب مصادر عسكرية سورية، يتضمن الاتفاق النقاط التالية:

    •    وقف إطلاق النار: التزام الجانبين بوقف فوري لإطلاق النار على الحدود، مع تعزيز التنسيق لمنع تكرار الاشتباكات.
    •    انسحاب الجيش السوري: انسحاب القوات السورية من أجزاء من الأراضي اللبنانية التي دخلتها خلال العمليات الأخيرة.
    •    التزام الجيش اللبناني: تعهد الجيش اللبناني بطرد مسلحي “حزب الله” إلى ما بعد الحدود بمسافة 10 كيلومترات، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
    •    إجراءات مستقبلية: في حال عدم التزام الدولة اللبنانية ببنود الاتفاق، تحتفظ القوات السورية بحق الدخول إلى منطقة الهرمل لحماية الشعب السوري من خطر سلاح “حزب الله” وسلاح العشائر.

يأتي هذا الاتفاق بعد تصاعد التوترات على الحدود، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 52 آخرين جراء أعمال العنف. من الجانب السوري، أفادت مصادر بمقتل 10 جنود خلال الاشتباكات. 

في سياق متصل، أجرى وزير الدفاع اللبناني، اللواء ميشال منسى، اتصالاً بنظيره السوري، مرهف أبو قصرة، لبحث التطورات على الحدود. تم الاتفاق على استمرار التواصل بين مديرية المخابرات في الجيش اللبناني والمخابرات السورية للحيلولة دون تدهور الأوضاع، وتجنب سقوط ضحايا مدنيين. 

يُذكر أن هذه الاشتباكات اندلعت بعد حادثة اختطاف ثلاثة جنود سوريين من قبل مسلحي “حزب الله”، ما أدى إلى تصعيد العمليات العسكرية في المنطقة الحدودية، خاصة في ريف القصير.  

تُعَدُّ هذه الخطوات جزءًا من جهود أوسع لتعزيز الاستقرار على الحدود السورية اللبنانية، وضمان سيادة كل من الدولتين على أراضيهما، مع التأكيد على أهمية التعاون المشترك لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة


المصدر : Transparency News