إيران تنهار.. هزيمة في اليمن وانفجار داخلي يقترب
22-03-2025 02:39 PM GMT+02:00
لطالما سعى النظام الإيراني، بقيادة علي خامنئي ومنظومة ولاية الفقيه، إلى توسيع نفوذه الإقليمي، مستخدمًا وكلاءه في مختلف الدول، وعلى رأسها اليمن. غير أن هذا المشروع التوسعي بات يواجه فشلًا ذريعًا، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والعسكرية، مما جعله عبئًا أكثر من كونه مكسبًا استراتيجيًا.
كان اليمن أحد أهم ميادين النفوذ الإيراني، حيث دعم الحرس الثوري ميليشيات الحوثي في محاولة لإيجاد موطئ قدم في جنوب الجزيرة العربية. لكن بعد سنوات من الصراع، أصبحت طهران عاجزة عن تحقيق أهدافها هناك. الضربات المتتالية من التحالف العربي، والعقوبات الدولية، والتراجع الميداني للحوثيين أضعفت نفوذها بشكل كبير. في ظل هذه الأوضاع، بات الحوثيون غير قادرين على تحقيق مكاسب عسكرية دائمة، بينما يواجه النظام الإيراني استنزافًا متزايدًا لموارده، ما يفتح الباب أمام متغيرات قد تُعيد تشكيل المشهد اليمني بشكل جذري.
في سياق الضغوط المتصاعدة، كشفت مصادر أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب وجّه رسالة مباشرة إلى خامنئي، عبر المستشار الإماراتي أنور قرقاش، في 12 مارس 2025. فحوى الرسالة كان واضحًا: أمام طهران شهران فقط للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي، وإلا فإن الخيار العسكري سيكون مطروحًا. هذه الرسالة، التي لم ينفِ النظام الإيراني استلامها، تعكس تصعيدًا خطيرًا، خاصة أن ترامب أكد أن أي مماطلة إيرانية قد تعني تنفيذ ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.
لا تقتصر التحديات التي يواجهها النظام الإيراني على الضغوط الخارجية فقط، بل تمتد إلى الداخل، حيث تستمر الاحتجاجات الشعبية بسبب الفساد والقمع وتردي الأوضاع الاقتصادية. الإنفاق الهائل على ميليشيات الحوثي وغيرها من الجماعات التابعة لطهران يزيد من نقمة الإيرانيين، الذين يواجهون أزمة معيشية خانقة. هذا التناقض أفقد النظام شرعيته، حتى بين مؤيديه التقليديين، مما يعزز احتمالية تصاعد الحراك الداخلي ضد ولاية الفقيه.
إسقاط النظام الإيراني لم يعد مجرد مطلب سياسي، بل أصبح ضرورة لاستقرار المنطقة. فالنظام القائم في طهران، بسياساته التوسعية، يمثل العائق الأساسي أمام أي استقرار إقليمي. تحرير اليمن من قبضة الحوثيين يُعد خطوة أساسية في هذا الاتجاه، إذ يمثل الحوثيون إحدى أهم أذرع طهران الخارجية. ومع تراجع قوة النظام الإيراني، باتت الفرصة سانحة أمام الحكومة الشرعية في اليمن، بدعم من التحالف العربي، لحسم المعركة واستعادة صنعاء.
القضاء على نفوذ إيران في اليمن وإسقاط النظام في طهران هدفان مترابطان، إذ إن التخلص من نظام خامنئي سيؤدي تلقائيًا إلى انهيار مشروع الحوثيين، والعكس صحيح. هذه المواجهة ليست مجرد حرب إقليمية، بل معركة على مستقبل المنطقة برمتها.








