يشهد مجال الذكاء الاصطناعي تطورات متسارعة، مع دخول شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك إلى هذا المضمار من خلال شركات متخصصة تهدف إلى تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة. ومع ذلك، فإن أحدث منتجاته، روبوت المحادثة "غروك 3"، أثار الجدل بعد أن تبين أنه يتبنى مواقف تتناقض مع آراء ماسك نفسه، خاصة فيما يتعلق بقضايا الهجرة، والمساواة، والتنوع. وقد كشفت اختبارات أجرتها صحيفة "واشنطن بوست" أن "غروك 3" غالبًا ما يخالف تصريحات ماسك، مما يطرح تساؤلات حول مدى تحكمه في توجهات هذه التقنية وما إذا كانت تعكس رؤيته الحقيقية أم أنها تطورت بشكل مستقل بعيدًا عن تأثيره المباشر.


ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن خدمة الذكاء الاصطناعي "غروك 3"، التابعة لشركة "إكس إيه آي" المملوكة لإيلون ماسك، تتبنى مواقف مغايرة تمامًا لرؤى مؤسسها بشأن قضايا الهجرة، وسياسات الإدماج والمساواة.

وأوضحت الصحيفة، استنادًا إلى اختبارات أجرتها، أن روبوت المحادثة "غروك 3" غالبًا ما يتناقض مع آراء ماسك، لا سيما فيما يتعلق بالهجرة والتنوع. وخلص التقرير إلى أن ماسك ينشر في كثير من الأحيان معلومات مضللة، رغم تأكيده سابقًا أن النسخة الجديدة من "غروك" ستسعى لإثبات الحقائق دون تحيز سياسي.

وبيّنت الصحيفة أن الذكاء الاصطناعي "غروك" يختلف مع ماسك في اعتقاده بأن الحزب الديمقراطي الأمريكي يستغل المهاجرين غير الشرعيين لكسب أصواتهم، حيث أكد الروبوت عدم وجود أدلة مقنعة تدعم هذا الادعاء. وعند سؤاله عما إذا كان ماسك ينشر معلومات مضللة، أجاب في البداية بأن هناك العديد من الأمثلة على ذلك، لكنه لاحقًا عدّل إجابته إلى موقف أكثر إيجابية تجاه ماسك.

وفي سياق متصل، أفاد موقع "The Verge" في فبراير الماضي بأن شركة "إكس إيه آي" كانت تحقق في سبب قيام "غروك" بإنتاج استجابة مثيرة للجدل تضمنت أن دونالد ترامب وإيلون ماسك يستحقان عقوبة الإعدام.

وكان ماسك قد أعلن في فبراير عن إطلاق "غروك 3"، واصفًا إياه بأنه "أذكى روبوت ذكاء اصطناعي على وجه الأرض"، وذلك ضمن مشاريعه المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي عبر شركته "إكس إيه آي".


المصدر : وكالات