قرار مجلس شورى الدولة: إنصاف للمعاونين أم تأجيل للمشكلة؟
25-03-2025 04:42 PM GMT+02:00
منذ البداية، ظهرت اعتراضات داخل المديرية على نتائج الامتحانات، حيث أُثيرت شبهات حول تسريب الأسماء والتلاعب بالنتائج، مما أدى إلى ترقية أشخاص لا يتمتعون بالكفاءة الكافية على حساب من استحق النجاح بجدارة. ولم يقتصر الأمر على الأحاديث داخل الأروقة، بل وصل إلى تقديم طعون قضائية، الأمر الذي دفع مجلس شورى الدولة إلى التدخل ووقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وقد جاء بيان المديرية العامة لأمن الدولة حاسماً، حيث أكّد ما تم نشره سابقًا. وجاء في البيان:
عطفا على احالة هيئة القضايا رقم 1261/2024 تاريخ 13/2/2025 ،
المرفق بها صورة عن القرار الاعدادي رقم 84/2024-2025 الصادر عن مجلس شورى الدولة في المراجعة رقم 25854/2024 بموضوع الطعن في القرار الصادر عن المدير العام لأمن الدولة رقم 68/505 تاريخ 29/8/2024 بموضوع تحديد عدد المقبولين لمتابعة دورة تدريبية للترقية لرتبة ملازم،
وانفاذا للقرار الاعدادي ، ان المديرية قد باشرت باتخاذ كافة الاجراءات واعتماد الآلية الصحيحة والقانونية مع مجلس الوزراء لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ولتجميد مفاعيله لحين صدور القرار النهائي بموضوع المراجعة المذكورة أعلاه.
القضية لا تتعلق فقط بإجراء قانوني لتجميد الترقيات، بل تتعداها إلى مبدأ العدالة داخل المؤسسة الأمنية. فالضباط المعاونون الذين خاضوا الامتحانات بجدية، وأثبتوا كفاءتهم، وجدوا أنفسهم أمام نتائج مشكوك فيها، ما دفع بعضهم إلى رفع الصوت والمطالبة بحقوقهم.
يتمتع المدير العام الجديد لأمن الدولة، إدغار لاوندس، بثقة رئيس الجمهورية، وهو ما يعكس دعمًا سياسيًا واضحًا له في مهمته. ومنذ توليه منصبه، يبدو جليًا أنه جاء لينتشل المديرية من مستنقع الفساد الذي غرقت فيه خلال الإدارة السابقة، واضعًا نصب عينيه إعادة الانضباط والشفافية إلى المؤسسة.
اليوم، ومع تأكيد مجلس شورى الدولة على وجود خلل يستدعي التحقيق، يبقى السؤال الأهم:
هل سيتم إعادة تصحيح النتائج وفق معايير عادلة؟
هل ستتم محاسبة المتورطين في أي تلاعب حدث؟
هل ستعود الحقوق إلى أصحابها، أم أن القضية ستُدفن بقرارات تسوية؟
يمثل القرار القضائي خطوة أولى، لكن العدالة الحقيقية تكمن في إنصاف المعاونين الذين حُرموا من الترقية بسبب المحسوبيات، وضمان استعادة حقوقهم. كما أن إعادة الثقة بمؤسسات الدولة تتطلب التزامًا جديًا بضمان نزاهة المسارات المهنية داخل الأجهزة الأمنية، بعيدًا عن أي تدخلات أو تجاوزات.








