في ظل الجمود السياسي الذي رافق عطلة عيد البشارة، كسرت جولة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الشمال هذا الركود، حاملة معها رسائل إنمائية واقتصادية واضحة. من عكار إلى طرابلس، كانت الزيارة مناسبة للإعلان عن خطة شاملة لإنعاش المنطقة وإعادة إدماجها في الخريطة الاقتصادية للبنان، ضمن رؤية تقوم على اللامركزية وتعزيز الاستقرار.


رغم الاستراحة التي فرضتها عطلة "عيد البشارة"، نشّطت جولة رئيس الحكومة نواف سلام إلى عكار وطرابلس، الحياة السياسية من جديد، في زيارة تُعدّ الأولى من نوعها منذ سنوات.

مصدر حكومي أكد لـ"نداء الوطن" أنّ سلام أراد من خلال زيارته التأكيد على اهتمامه بجميع المناطق اللبنانية، بما فيها الشمال المهمّش، تماشياً مع البيان الوزاري الذي يركّز على اللامركزية الإدارية الموسّعة. وأوضح أنّ سلام يرى في المركزية أحد أسباب تراجع عكار وطرابلس، ويعمل حالياً على إطلاق خطة نهوض اقتصادي ترتكز على تفعيل المرافق الحيوية في المنطقة، مثل المنطقة الاقتصادية الخاصة، معرض رشيد كرامي، مصفاة النفط، مطار القليعات، ومرفأ طرابلس.

وتكشف المعلومات أنّ رئيس الحكومة يطمح لجعل شمال لبنان نقطة ارتكاز أساسية في مرحلة إعادة إعمار سوريا، وهو ما قد يخلق آلاف فرص العمل ويدعم مختلف شرائح المجتمع الشمالي. وأكد المصدر أنّ جولة سلام ليست ردّاً على لقاء سابق نظّمه الرئيس نجيب ميقاتي، مشيراً إلى أن الزيارة كانت مقررة سلفاً وتأجلت لأسباب لوجستية.

أما عن مطار القليعات، فقد باشرت "دار الهندسة" إعداد الدراسات الفنية لتشغيله، حيث زاره وفد تقني يضم 15 مهندساً قبل نحو أسبوعين تمهيداً للانطلاق بالمشروع.


المصدر : نداء الوطن