إسرائيل تسعى لاتفاق مع لبنان... بين حدود الهدنة وخطوط التطبيع
26-03-2025 08:47 AM GMT+02:00
تترقّب الأوساط السياسية في لبنان زيارة مرتقبة لنائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، إلى بيروت بعد عطلة عيد الفطر، في مهمة دبلوماسية تثير جدلاً داخلياً بشأن الضغوط الأميركية لدفع لبنان نحو تطبيع تدريجي للعلاقات مع إسرائيل.
مصدر سياسي بارز أكّد أن زيارة أورتاغوس تأتي في سياق المهمة التي أوكلت إلى المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، والتي تشمل دعوة لبنان وسوريا إلى توقيع معاهدات سلام مع إسرائيل، وهو ما يرفضه لبنان الرسمي بشدة.
ويُشدّد المصدر على أن الانتقادات التي وجّهتها أورتاغوس إلى الجيش اللبناني، على خلفية إطلاق خمسة صواريخ باتجاه مستوطنة المطلة، جاءت في غير محلها، خصوصاً في ظل صمتها عن الخروقات الإسرائيلية المتكررة منذ توقيع اتفاق وقف النار. وأشار إلى أن "حزب الله" سارع إلى نفي أي علاقة له بالحادثة، في بيان صدر بعد اتصالات عربية ودولية ساهمت في احتواء التصعيد الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، ذكّر المصدر بموقف رئيس الحكومة نواف سلام الذي صرّح بأن "ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة باتت من الماضي"، مشيراً إلى أن الدولة اللبنانية تسعى لسحب سلاح "حزب الله" في إطار اتفاق الطائف والقرار الدولي 1701، ولكن ضمن ظروف لبنانية دقيقة تراعي التوازنات الداخلية والإقليمية.
كما أشار إلى أن إسرائيل تعرقل أي جهد حكومي في هذا الاتجاه عبر استمرار خروقاتها الأمنية والعسكرية، ما يُعقّد مهمة الحكومة ويؤثر على قدرتها في تأمين المساعدات الدولية لإعادة الإعمار.
وتساءل المصدر عن التناقض في الموقف الأميركي بين انتقادات أورتاغوس وإشادة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز بجاهزية الجيش اللبناني، مشيراً إلى أن إسرائيل تواصل احتلالها لمواقع حدودية وتمنع استكمال انتشار الجيش في الجنوب.
وعن دور رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أشاد المصدر بتمايزه عن "حزب الله" في عدة مواقف، لا سيما رفضه ربط جبهتي الجنوب وغزة، ومساهمته في تسهيل اتفاق وقف إطلاق النار عبر الوسيط الأميركي.
ويختم المصدر بالإشارة إلى أن واشنطن تدرك استحالة التوصل إلى تطبيع شامل مع إسرائيل في المرحلة الحالية، وتضغط باتجاه اتفاق "أكبر من الهدنة وأقل من التطبيع"، عبر تشكيل إطار تفاوضي جديد يشمل إشراك دبلوماسيين في الاجتماعات مع إسرائيل على غرار مفاوضات اتفاقية الهدنة عام 1949.
المصدر : الشرق الأوسط








