في ظل التدهور الاقتصادي والمالي المستمر، ناقشت لجنة المال والموازنة في مجلس النواب ملفات حساسة تتعلق بالقطاع العام، أبرزها تصحيح معاشات التقاعد واعتماد الطابع الإلكتروني، إلى جانب الأولويات في مشاريع القروض الحكومية. وأكد رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان أن المطلوب قرارات جريئة توازن بين واقع الدولة وحقوق المواطنين.


عقدت لجنة المال والموازنة النيابية جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، بحضور وزير المال ياسين جابر، وعدد من النواب والجهات المعنية، حيث ناقشت ملفات مالية ملحّة أبرزها تصحيح تعويضات نهاية الخدمة لموظفي القطاع العام، إضافة إلى مشروع قانون اعتماد الطابع الإلكتروني بدلاً من الورقي، ومشاريع قوانين القروض المطروحة من قبل الحكومة.

وفي تصريح له بعد الجلسة، أكد كنعان أن اقتراح القانون المتعلق بتصحيح تعويضات نهاية الخدمة والمعاشات التقاعدية للقطاع العام يأتي في ظل انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية، مشيراً إلى أن الموظفين لا يزالون يتقاضون تعويضاتهم على أساس 1500 ليرة للدولار، في وقت تجاوز فيه السعر السوقي 90 ألفاً.

وأوضح كنعان أن الاقتراح يعتمد مبدأ مضاعفة التعويضات 40 مرة، كما ورد في موازنات 2024 و2025، لافتاً إلى أن وزير المال قدّم مداخلة حول دراسة شاملة لتقييم الأثر المالي لهذا التصحيح، وقد طلب النواب بالإجماع من الوزارة تحديد مهلة لإنجاز الدراسة ووضع برنامج واضح للمعالجة.

أما في ما خص مشروع القانون المتعلق بإلغاء الطابع الورقي واستبداله بالإلكتروني، أشار كنعان إلى أن لجنة المال طرحت أسئلة تقنية حول التلزيم والملاحظات الواردة من ديوان المحاسبة وهيئة الشراء العام، مطالبًا بتحديد إطار زمني لإنجاز المسألة نظرًا لأهميتها في تحديث الإدارة العامة.

وعن مشاريع قوانين القروض الحكومية، دعا كنعان إلى جلسة مخصصة مع وزير المال لوضع خطة أولويات واضحة، تأخذ بعين الاعتبار حاجات الدولة والمواطنين، بعيدًا عن الحلول النظرية، مؤكدًا أن التفاوض مع صندوق النقد الدولي لا بد أن يكون إيجابيًا ولكن وفقًا لأولويات لبنان، لا إملاءات خارجية.


المصدر : وكالات